الشيخ داود الأنطاكي

52

نزهة الأذهان في إصلاح الأبدان

الطالوي ( 950 ه - 1014 ه ) : درويش محمد بن أحمد ، وقيل أبو المعالي الطالوي الأرتقي ثم الدمشقي الحنفي أحد أفراد الدهر ومحاسن العصر ، وكان أديبا ، ماهرا في كل فن من الفنون ، مفرط الذكاء ، فصيح العبارة ، منشئا بليغا ، حسن التصرف في النظم والنثر ، ولد سنة ( 950 ه ) وتوفي بدمشق سنة ( 1014 ه ) ، له " جواهر المضية في تواريخ الدولة الطالوية الأرتقية " ، وجمع أشعاره وترسّلاته في كتاب سماه " سانحات دمى القصر في مطارحات بني العصر " مقبول يتداول في أيدي الناس . ( حاليا هو مخطوط في الظاهرية - في مكتبة الأسد بدمشق ) . . . ثم توجه إلى القاهرة واستقر بها نحو سنة وأخذ بها عن علماء عدة ممن ذكره في كتابه السانحات ؛ ومنهم داود الأنطاكي ، قال ابن العماد في شذرات الذهب عنه ، قال : " وأجازني إجازة طنانة ، ثم أوردها في ( السانحات ) فراجعه " « 1 » . ولدى الرجوع إلى مخطوط " سانحات دمى القصر في مطارحات بني العصر " كانت الإجازة هي : " . . . إلى أن أثنى المسير من عناني ، وهتف ابن ورقاء فهيج أشجاني ، من ساجعات ساحة القصرين ، فاذكرني بشجوه حمام الغوطتين ، بناحية القصرين من أرض الشام عقلة المجتاز ، بل جنة الدنيا على الحقيقة والمجاز ، سقى اللّه أيامي بها ما يسرّها * ويفعل فعل البابليّ المعتّق لا بل الأجدر بها قولي لها * سقيت ربوع الظاعنين فإنه غنىّ لك عن ماء الشؤون الهواطل

--> ( 1 ) ابن العماد : شذرات الذهب ، 10 : 610 ، المحبي : خلاصة الأثر ، 2 : 149 . الزركلي : الأعلام ، 2 : 338 ، كحالة : معجم المؤلفين ، 1 : 407 . كشف الظنون ، هدية العارفين ، 6 : 210 .