الشيخ داود الأنطاكي

29

نزهة الأذهان في إصلاح الأبدان

مدخل جامع حبيب النجار بأنطاكية 1280 ه ( صورة أخذت حديثا ) لما أرسل اللّه تعالى الرسل الثلاثة إلى مدينة أنطاكية ، وكانوا من الحواريين أصحاب المسيح ، أرسل أولا اثنين فقدما أنطاكية فرأيا عندها شيخا يرعى الغنم ، وهو حبيب النجار ، . . . ثم أرسل شمعون ( إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ فَقالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ ) . . . فلما حضر حبيب ، وكان مؤمنا يكتم إيمانه فقال ( يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ ) . . . فقتلوه بقطع الرأس على يد الوثنيين . فتدحرج رأسه من أمام مغارة القديس بطرس إلى الموقع الحالي حيث دفن الجثمان والرأس معا . فأوجب اللّه له الجنة وأرسل عليهم صيحة فماتوا . " وبعد انتشار المسيحية رسميا أقيمت كنيسة على ضريحة وسميت كنيسة القديس يوحنا المعمدان ، وقد تحولت إلى مسجد " ( جوزيف زيتون : زيارة . . . ، ص 166 ) . ويذكر أحمد وصفي زكريا في كتابه " رحلة أثرية " ، نقلا عمّا دوّنه الرحالة أوليا جلبي في زيارته لأنطاكية سنة 1058 ه : " وفيها ( أنطاكية ) من الأولياء حبيب النجار الذي يزعمون أنه كان من حواري السيد المسيح وبعد قتله حفظ رأسه في تكيّة ويتبرّك بها المسلمون والمسيحيون على السواء . وفيها ( أنطاكية ) تكية لحبيب النجار يهبط إليها بدرج ملئت بالدراويش " . -