الشيخ داود الأنطاكي
14
نزهة الأذهان في إصلاح الأبدان
وقد وصفه ولقبه المؤرخون بألقاب متعددة ، منها : " الرئيس داود ، والحكيم داود ابن عمر البصير ، والطبيب الأكمه ، والطبيب البصير ، والرئيس الضرير " ، اعترافا بذكاته وعلمه رغم فقدانه نعمة البصر التي عوضها ببصيرة قلّ من ينافسه أحد فيها ، وحظي بمكانة رفيعة في كل مجالس العلم في المدن التي زارها ، وضعته في مصاف الأطباء الأوائل ، بل ورأس الأطباء في زمانه ، وكانت اهتماماته تنصب على دراسة العوامل النفسية وأثرها على صحة الأبدان « 1 » . وللتعريف به نورد ما جاء في أصل المصادر والمراجع كلها ، عما خطه الشيخ مصطفى الحموي « 2 » في كتابه ( فوائد الارتحال ونتائج السفر في أخبار أهل القرن الحادي عشر ) « 3 » : " الرئيس داود بن عمر الأنطاكيّ الحكيم البصير نزيل القاهرة المعزية ، الشيخ الإمام المميز على من له بها المزية المتوحد بأنواع الفضائل والمتفرد بعلوم الأوائل ، شيخ العلوم
--> - الأنطاكي الطبيب الأكمه العالم العلامة ، ويوجد تنبيه على الهامش مفاده : هكذا كتب المؤلف هذه الترجمة في هذه السنة وهو وهم منه ، فالصواب - واللّه أعلم - سنة ( 1008 ه ) . . . وجاء في هامش ( ط ) ما نصه : " قلت : وفاته سنة ( 1011 ه ) ألف وإحدى عشر تحقيقا ، كما في هامش الأصل . ، Leclerc Histoire de la medicine Arabe , Leroux , Paris 1876 , Tome Second , pp . 303 - 304 . ( 1 ) انظر : ريحانة الألبا ، 2 : 117 . خلاصة الأثر ، 2 : 140 . شذرات الذهب ، 10 : 610 . هدية العارفين ، 362 . أعلام الحضارة ، 6 : 70 . ( 2 ) مصطفى الحموي ( . . . - 1123 ه ) : مصطفى بن فتح اللّه الشافعي ، الحموي ثم المكي ، مؤرخ ، من أدباء عصره ، أصله من حماة ، رحل منها إلى دمشق فقرأ على بعض علمائها ، وسافر إلى اليمن فتوسع في الأخذ عن أهلها ، واستقر بمكة وتوفي بذمار من أرض اليمن عن نحو 80 عاما . صنف " الديمة الرطفا في مراجعة المصطفى " و " فوائد الارتحال ونتائج السفر . . . " مخطوط في ثلاثة مجلدات . ( الأعلام للزركلي ، 7 : 238 ، المرادي : سلك الدرر ، 4 : 206 ، كشف الظنون ، هدية العارفين ، 6 : 344 ، عجائب الآثار للجبرتي ، 1 : 125 ) . ( 3 ) مخطوط : فوائد الارتحال ونتائج السفر في أخبار أهل القرن الحادي عشر ، للشيخ مصطفى الحموي ، الجزء الثاني ، ص : 538 - 548 . والمحفوظ بدار الكتب القومية بالقاهرة ، برقم : 923 / تاريخ تيمور . وانظر معجم الأطباء لأحمد عيسى ، ص : 185 - 195 .