الشيخ داود الأنطاكي
242
ثلاث رسائل طبية لداود الأنطاكي
منه ثلاثة دراهم ، ثم يطبخ ، ويصفى منه ثلاث أواق ، ويذاب بالدواء ، ويتغرغر به ثلاثة أيام . منافع الحمام : هو نافع من كل شيء في كل زمان إذا كان معتدلا ، وماؤه عذبا فإنه يوافق الأبدان على طبيعتها ؛ لأن الأبدان حارة رطبة ، وله أفعال كثيرة يأخذ ويعطي ، ويسخن ويرطب ، ويبن ، وينظم ، ويوسع ، ويفتح ثقوب الجسد ، وينقي الجسد من البخار الغليظ ، ويورث الأوتار ، والعروق مدة ، وينفع جميع الجسد مع ما فيه من النحافة والسّمن ، فإذا اجتمع في الجسد ريح أو دم فيهاج الدم ، وخشينا أن يكون الريح قد أغلظت الدم ، وأخمدته وخفنا أن يهيج من قبل استخراج الدم عند علته أمراض قاتلة كالشوصة وذات الجنب والحمرة ، أمرنا بدخول الحمام يستنقي الريح ، ويرق الدم ، ثم يحتجم . صفة الكي من اللقوة : يكوى ست كيّات منها كيّة في وسط اللحية وبها يبدأ ، وكية وسط الرأس وهي الثانية ، وكية في مقدم مخصر العين من الشق الذي يصل الوجع ، وكيتين خلف الأذنين وقدامها أخرى بقدر ثربة الأذن إلى قدامها ، وخلفها ، وأينما كويت من قدام ، ومن خلف . وكية في طرف المفرق من مقدم الرأس ، يم ينزل صاحب الوجع عن الناس فلا يدخل عليه إنسان إلا رجلا نقيا ، ولا تراه الشمس أربعة عشر يوما ، ويحتمي عن كسرة خبز يابسة ، ولا يدخل عليه امرأة ، والكيتين اللتين في مقدم الرأس تكفياه إن قدر اللّه شفاءه مجرب . للعقرب : عقرب بنت لها سبع قفار ذنبها كالمسمار ، سوداء كالفحم ، خضراء كالصيف ، حمراء كالدنيا ، وخرج آدم من الجنة ملسوع بعقرب صاح صائحهم ، سمع الرحمن دعاه قال : يا آدم مالك ألا تتكلم ؟ قال : يا رب رأيت دابة عجبا من العجب قوائمها ، وقفارها سبع ! قال : يا آدم : خذ ترابا من ترابي ، وارقيها من ذكري شهادة أن لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه يا نار