الشيخ داود الأنطاكي
228
ثلاث رسائل طبية لداود الأنطاكي
أدوية البرص « 1 » إذا أردت علاج البرص فانكث فيه بإبرة فإن خرج منه دم غليظ فإنه يبرأ فعالجه ، وإن خرج دم رقيق الصفرة فإنه لا يبرأ . ودواء البرص : عرق قرن ثور ، وهو أن تأخذ قرن فحل فتغرسه في الأرض فإنه يغبته بعد خمسة عشر يوما فيؤخذ عروق ثم يحرق ، ويسحق ناعما ، ثم يؤخذ معه زريح ، وبذوره ، ومرتك ، وعروق صفراء ، وهي الهرد ، وحطم ، وشب ، ودم أخون ، ومصطكي ، وملح جبلي ، وشيء من حنظل ، وصبر سقطري ، أجمع الجميع فدقه دقا ناعما ، ويخلط جميع ذلك بخل خمر عتيق ، ثم يحك البرص ، ويطلى عليه هذه الأدوية مرارا حتى يذهب شيئا فشيئا ، فجربناه فصح ، وللبرص بهتا بعده تعمد إلى أم البرص ، وهو أول شيء يظهر منه في البدن فتشرطها ، أو تنعم شرطها حتى يختلط بعضه ببعض ، وتوقى دمها أن تقع على البدن ، ثم تأخذ قرن الثور كما وصفناه أولا فارقه واسحقه ناعما ، ثم خذ قرص ، وملح أندراني ، وهرد ذكر محطم ، يدق كل واحد على حدة ، وينعم سحقه أيضا ، ثم يخوضه بخل خمر حاذق ، ويطلى به الموضع المشروط ، وتتركه عليه حتى ييبس ، فإنه يبرأ ، ويحميه من الملح ، والسمك ، ولحم البقر ، واللبن ونحو ذلك ، ويؤخذ له مع ابتداء خروجه مكرك ثوم مقشر مرضوض ، ويحمله في جرة مغطاة ، وتعلقه في الشمس أربعة أيام تداريه مع الشمس حيث دارت يأكل منه كل يوم على الريق . . مجرب نافع .
--> ( 1 ) قال ابن زهر : ويعرض في الجسم البرص : وهو بياض ساطع يكون في البشرة ، إذا حك لم يحمر ، وإذا جرح لم تدم ، وهو مما علاجه ممتنع البتة ، وأما سببه فهو ضعف القوة المغيرة من الكبد ، فتكون حركتها في إحالتها لما تحيله إحالة منكرة ، مثالها في الحركات النقلية ( الحركات المضطربة المنكرة في الحركات ) وليس له علاج . ا ه . ( التيسير في التدبير ص 341 ) .