الشيخ داود الأنطاكي
221
ثلاث رسائل طبية لداود الأنطاكي
للحرارة عليه ، وإن رأيته كدرا أغير فالعليل مربوح ، وإن رأيت اصفرارا في بوله ، فإنه من قبل الحصا ، وإن رأيته كلون الأترج فمن البطن ، وإن رأيته كلون النار فمن قبل السعال ، وإن رأيته كزعفران فإنه من قبل الصفراء ، وإن رأيته قليل الصفرة فمن قبل الكبد ، وإن رأيت البول كالسحاب ، فإنه من قبل البواسير ، ويكون أوله مثل شيء أبيض منقع ، وإن رأيته فاترا فمن قبل البلغم ، وإن رأيته أحمر مع صفرة ، فإنه من قبل المعدة ، وإن رأيت البول كلون الماء ، وفيه شيء من الحمرة ، ويشابه الورس فمن قبل الحصاة ، وإن رأيته مثل السحاب فإنه يبرأ ، وإن رأيت المريض يرغب في الطعام ، وكان بوله أبيض ، ويضرب عروق بدنه سريعا ، ويستيقظ النهار ، وينام الليل ، وكان نومه على شقه الأيسر فإنه يبرأ ، فإذا رأيت المريض ، وشفتاه تيبس ، ويغير لونه ، وانخرط أنفه فذلك في علامات الموت ، فإذا رأيت المريض ، وقد غشي أحد بصره وغشي حدقته بياض رقيق ، واحمرت أذناه ، ويبس جلده ووجهه فذلك من علامات الموت ، وإذا رأيت المريض عيناه الواحدة أصغر من الأخرى ، وبرد جلده وضعف ضربان عروقه ، ورأيته يزحف عن فراشه قبل رأسه إلى رجليه فذلك من علامات الموت ، وإذا رأيت المريض قد انفتح بطنه ، وبرد جلده ، واحمر أنفه ، وقد يتقيأ ، ويحرك رأسه ، ويحد بصره ، فذلك من علامات الموت ، وإذا رأيت المريض يعرق جبينه عرقا باردا ، وقد اصفرت أظفاره ، وتعصرها فلا تحمر ، وترم لسانه ، ويظهر فيه شرى فذلك علامات الموت ، فهذا فيما جربناه وأحاط به علمنا ، واتفق عليه الحكماء ، وهو صحيح مجرب ، والله أعلم .