الشيخ داود الأنطاكي

193

ثلاث رسائل طبية لداود الأنطاكي

النجوم ومعرفة البروج الاثنا عشر الناري ، والترابي ، والرياحي ، والمائي « 1 »

--> ( 1 ) قال البوني : البروج الاثنا عشر وما فيها من الارتباطات والإشارات : اعلم وفقني اللّه وإياك لطاعته أن البروج الاثنا عشر والمنازل الثمانية والعشرين قال تعالى فيهم : وَلَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَزَيَّنَّاها لِلنَّاظِرِينَ وقال تعالى : تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً وقال تعالى : وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ وقال تعالى : وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ والبرج واحد البروج ، والبرج القصر ، وربما يسمى البرج حصنا ، قال تعالى : وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ وقال الحسن البصري - رحمه اللّه - : ( البروج هي القصور في السماء مثل القصور في الأرض ) . وقال بعض العلماء في قوله تعالى : الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً هي محل الكواكب السبعة السيارة وهي اثنا عشر برجا : الحمل - الثور - السرطان - الأسد - السنبلة ( الحبة ) الميزان - العقرب - القوس - الجدي - الدلو - الحوت . فالحمل والعقرب بيت المريخ . والثور بيت الزهرة . والجوزاء والسنبلة ( الحبة ) بيت عطارد . والسرطان بيت القمر . والأسد بيت الشمس . والحوت بيت المشترى . والجدي والدلو بيت زحل . فهذه البروج المقومة على الطبائع أربع ، فيكون كل واحد منها ثلاثة بروج ، وتسمى المثلثات : فالحمل ، والأسد والقوس مثلثة نارية . والسنبلة والميزان والدلو مثلثة هوائية . والسرطان والعقرب والحوت مثلثة مائية . واختلف أهل التفسير في معنى البروج فقال بعضهم : هي القصور في السماء ، ودليله قوله تعالى : وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ وقيل : هي النجوم ، وقيل : هي السرج ، وقيل : أبواب السماء المجرة . قلت : وقد نص ابن عباس رضي اللّه عنهما : أنها البروج المعروفة التي أشرنا إليها : اثنا عشر برجا ، وأن اللّه - تعالى - قسمها ترابيع وتثاليث وهي مقسومة على الكواكب السبعة كما ذكرنا 32 وتقسيمها على الصورة خمسة كواكب وصورته تشير إلى مقدمه إلى جهة الغرب ، ومؤخره إلى جهة الشرق ، وهو يلتفت إلى خلعه حتى صار حطمه من عي ظهره ، ومن كواكب الشرطين منازل . -