الشيخ داود الأنطاكي
182
ثلاث رسائل طبية لداود الأنطاكي
الباب الرابع عشر في الاحتراز من السموم من أكل في غذائه كل يوم التين اليابس ، والجوز وداوم على ذلك مدة طويلة فإن السموم لا تؤثر فيه ، ومن لازم المعجون المعروف بالمتروديطوس ، لم يعمل فيه السم ، ولذلك من لازم ترياق الفاروق . مداواة الملسوع والمنهوش : من لسعه العقرب فيدلك موضع اللدغة بالثوم والملح وماء الليمون ويمتصهم ، ويأكل أيضا الثوم ، والملح ، ويتشرب النشادر أوقية أو ماء حصرم من الدرياقات نحو درياق الأربع ، أو يطلى بالعاقر قرحا ، والميويزج والجاوشير أجزاء متساوية محلولة بنبيذ . ومن لسعه الزنبور فليطل موضع اللسعة بالخل والطين ، أو بماء السماق ، والكافور . ومن نهشته الحية فيبادر بشد العضو الذي نهشته حتى لا ينتشر منه السم في جميع البدن ، ويشده بسير ، وخيط شدا قويا ، ثم يفرطه في مواضع ، ويغسله بماء الصقر والسوسن ، والكبر . ويتناول مثقالا من الدرياق الفاروق ، ويتبعه بعد ساعتين بشراب التفاح ، وإن كان عنده حجر بادزهر فليحك منه على المسن ، أو في عصارة ماء عنب الزبيب ، ويشرب وإن أحس بضعف ، أو كرب ، أو عيان ، فليسحق شيئا من صدف اللؤلؤ ، ويشرب مع لبن البقر الحليب والزيت الطيب ، وإن كان عوض الصدف لؤلؤا كان أبلغ نفعا ، ثم يتقايا ثم يشرب سمن البقر ، ثم يتقايا ، ثم يتناول حماض الأترج ، ورب التفاح الحلو ، وينفعه العرق ، ويكن رياضة ، ولا حركة . ويتغذى عند صدق الجوع بأحشاء ابن عرس مشوي ، وإن كان في برية فيأكل أي عرق خضرة من العروق البرية ، إما عرق سوس ، أو عروق اللفاح أعني البيروج . وإذا نهشه الكثيرة الأرجل . علاجها : الدلك بالثوم وأكل عرق الكبر ، والصعتر ، وأخذ شيء من الدرياقات الحارة ، ولذلك نهشة الراتيلا .