الشيخ داود الأنطاكي
153
ثلاث رسائل طبية لداود الأنطاكي
السبات والسهر : أما السبات والنوم الطويل : علاجه بالغرغرة بالأيارج أو الخردل ، أو الصبر مرتين في الأسبوع وشرب الأمازج الفيقرا وإدرار المخاط . وأما السهر علاجه بالتدبير المرطب ، وإخراج السوداء من البدن واستماع الملاهي ومجالسة الأصحاب والنظر إلى المتنزهات . الكابوس : هو منذر بالصرع فلذلك يجب تداركه ، والعناية بعلاجه وعلاجه بالغرغرة بالصبر ، أو المري ، والخردل في كل ثلاثة أيام مرة . وشرب حب يسهل البلغم ، أو أيارج فيقرا ، ويقاود في الخريف مرتين ، وفي الربيع مرتين ، ويعتني بإدرار المخاط ، ويحترز من جميع ما يولد البلغم ، ويستنشق دخان البخور باللبان كل يوم ثلاث مرات .
--> - والوسواس ، والأفكار الرديئة . الثامن عشر : ما يحدث من شدة الجوع ، فإن الأبخرة لا تجد ما تعمل فيه فتكثر وتتصاعد إلى الدماغ فتؤلمه . التاسع عشر : ما يحدث من ورم في صفات الدماغ ، ويجد صاحبه كأنه يضرب بالمطارق على رأسه . العشرون : ما يحدث بسبب الحمى ، لاشتعال حرارتها فيه ، فيتألم . واللّه أعلم . وسبب صداع الشقيقة : مادة في شرايين الرأس وحدها ، حاصلة فيها ، أو مرتقية إليها ، فيقبلها الجانب الأضعف من جانبيه ، وتلك المادة : إما بخارية ، وإما أخلاط حارة أو باردة ، وعلامتها الخاصة بها : ضربان الشرايين وخاصة في الدموي ، وإذا ضبطت بالعصائب ، ومنعت الضربان : سكن الوجع . وقد ذكر أبو نعيم في الطب النبوي : أن هذا النوع كان يصيب النبي - صلى اللّه عليه وسلم - فيمكث اليوم واليومين ولا يخرج ، وفيه عن ابن عباس قال : خطبنا رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - وقد عصب رأسه بعصابة . وفي الصحيح أنه قال في مرض موته : « وا رأساه » وكان يعصب رأسه في مرضه . وعصب الرأس ينفع في وجع الشقيقة وغيرها من أوجاع الرأس . ( الطب النبوي ص 66 ، 69 ) .