الشيخ داود الأنطاكي
148
ثلاث رسائل طبية لداود الأنطاكي
تجده في المعدة . علاجه : شرب الماء الذي يقع فيه الورد والجنبذ الأحمر مسحوقا مع مثله من الطباشير ومثله من الطين الأرمني ، ومثل نقعه من الطين الآني وهو الأبيض ، ومثل نصفه من الورد ، والأغذية كلها تصلح أن يتخذ من ماء الحصرم ، أو شرب السماق . ويحذر الحلويات ، ويلازم شرب ماء بذر البقلة الحمقاء في الغدوات . قطع اللبن : بضمد الثدي بالصندل ، والكافور ، وماء الورد ، ودقاق السماق فإنه إذا كان الثدي قد امتلأ لبنا معقدا فليضمد بالحنطة والحلبة ، وبذر الكتان مطبوخة ، ويجهد في إدرار الطمث فإنه يقطع اللبن ، ويهجر أكل اللحم والمرق والحوامض ، وينفعها الاستحمام . قطع النزف : أما قطع الحيض فربما آثره بعض الناس ، فإن الحيض أحد عيوب الأنثى عند الرجال ، لكنه غير جائز في الصناعة الطبية ، لأن هذه الصناعة ناظرة في مصالح الأبدان لا في فسادها ، وقطع الحيض عن النسوان مفسد لأبدانهن ، فأما النزف فهو الحيض الذي يفرط إدراره بحيث يغير السحنة ، واللون ، وربما تعدى إلى القلب فأضعفه ، فتجب المبادرة إلى قطعه ، واستعمال ما يضم أفواه العروق المنفخة في الرحم . وأقوى ذلك هذه الفزرجة : عفص درهم ، عذبة درهم ، جلنار درهم ، أقاقيا درهم ، آس درهمان . تجمع هذه الأدوية مسحوقة منخولة ، ويخلط بماء السماق ، وإذا كان النزف مفرطا فليعلق تحت الثديين محجمة كبيرة ، ويمتص بقوة ، ولا يشترط قطع هذا مما لا يستغني عن علمه من يرغب في الباءة ليتجنبه ، ومن زهد فيه ليتناوله فالسذاب والكافور ، والأفيون أضر الأشياء على صاحب الباءة أكلا ، وشما ، ثم الخشخاش ، والبنجكشت ، وهو السيسبان ، والبنج ، والخس ، ثم الخل الحاذق وحده أعني غير محلى ، والخردل ، والأغذية الكثيرة الملوحة ، والجرافة ، ثم كثرة الاستفراغ بالفصد ، والإسهال .