محمد بن طولون الصالحي
53
المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )
الرطبة ولعكسه شعاع الشمس على البلد ، والجنوبي بالعكس ، والمغربي خير من المشرقي بستر المشرقي الشمس مدة ، فينتقل أهل البلد عن برد الليل إلى شمس قوية دفعة ولمنعه ريح المشرق وهي خير من الغربية ، وإن قاربتا الاعتدال لهبوب المشرقية أول النهار مصاحبة لحركة الشمس وهبوب المغربية آخر النهار ومضارة « 1 » لحركتها . والبلد المرتفع أبرد وأصح ، والمستوى الواضح أصح . والتربة الكبرتيية تجفف وتسخن والتربة الجبلية تصلب الأبدان ، والهواء « 2 » البارد يشدد البدن ويقويه ويجوده الهضم ويحسن اللون . وأمراضه الزكام والنزلة والصرع والفالج والرعشة ، والحار مرخ مضعف سئى الهضم « 3 » مثقل للدماغ « 3 » مكدر للحواس . وأمراضه الخناق الحميات « 4 » والرمد ، وأما التغيرات المتضادة للمجرى الطبيعي [ فكالوبا « 5 » ] . قال ابن القيم في الهدى : قد جمع النبي صلى اللّه عليه وسلم للأمة في نهيه عن الدخول إلى الأرض التي بها الطاعون وعن الخروج منها بعد وقوعه كمال التحرز منه ، فان في الدخول إلى الأرض التي يحويها تعرضا للبلاء وموافاة
--> ( 1 ) في الموجز : المضادة . ( 2 ) راجع الطب للذهبي ص 8 . ( 3 ) الصحيح من الموجز ص 8 ، ووقع في الأصل : مثل الدماغ - خطأ . ( 4 ) التصحيح من الموجز ، وفي الأصل : الحياء - خطأ . ( 5 ) زيد من الموجز ص 8 .