محمد بن طولون الصالحي

50

المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )

تثفل الريح وتبلى الثوب وتخرج الداء الدفين . قوله : تثفل بمثلثة وفاء أي تغير . وأخرج أحمد وابن السنى والطبراني في الصغير وأبو نعيم عن أبي هريرة رضى اللّه عنه أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : إذا طلع النجم ارتفعت العاهة عن كل بلد « 1 » . وأخرج أحمد عن أبي هريرة رضى اللّه عنه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ما طلع نجم صباحا قط وتقوم عاهة « 2 » إلا رفعت عنهم أو خففت « 3 » . وقال ابن السنى : أخبرني الحسن بن مسبح أما أبو حنيفة رحمه اللّه تعالى قال : قال ابن كناسة : قال بعض المطببين : اضمنوا لي ما بين تغيب الثريا وإلى طلوعها وأضمن لكم سائر السنة قال : وقال عرفجة الأسدي : ما طلعت الثريا ولا تأت إلا بعاهة فيزكم الناس ويبطنون وتصيبهم الأمراض ، وقال : غروب الثريا اعوه وأمرض من شرقها . وأخرج ابن جرير عن أبي زيد « 4 » في قوله « ومن شر غاسق إذا وقب » قال : كانت العرب تقول : الغاسق سقوط الثريا وكانت الأسقام والطواعين تكثر عند وقوعها وترتفع عند طلوعها . وأخرج ابن السنى وأبو نعيم من طريق ابن لهيعة عن يزيد بن [ أبى ] « 5 » حبيب أن علي بن رباح حدثه أنه سمع عمرو بن العاص رضى اللّه عنه يقول المقوقس

--> ( 1 ) الحديث بهامش الجامع الصغير 35 والدر المنثور 6 / 418 . ( 2 ) العاهة أي الآفة التي تصيبها وتفسدها - نهاية 3 / 324 . ( 3 ) الحديث في الجامع الصغير 2 / 125 . ( 4 ) في الدر المنثور 6 / 418 : ابن . ( 5 ) زيد من تهذيب التهذيب 7 / 318 .