محمد بن طولون الصالحي
37
المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )
وقال الأصمعي : [ الأبهر « 1 » ] هو عرق باطن الصلب يتصل بالقلب ، فإذا انقطع لم يكن معه حياة . والأكلة كانت من كتف شاة مسمومة سمتها زينب بنت الحارث أخت مرحب اليهودية الملعونة ، فكان ذلك السم يتحرك عليه كل عام في مثل ذلك الوقت ، وباقي عروق الوريد تطلع إلى الرأس تسمى النامة ، ومنه قولهم : « أسكت اللّه نامته » أي أماته ، ويمر قسم منه إلى اليدين فيتفرع فيهما ، ويسمى قسم منه « القيفال » يقصد في أمراض الرأس ، ويسمى قسم منه « الباسليق » ويتشعب منهما فروع تجتمع ، وتسمى الأكحل وهو الذي حسمه النبي صلى اللّه عليه وسلم لسعد بن معاذ لما رأى في أكحله ، ويسمى قسم منه حبل الذراع ، ويسمى قسم منه الكتفى والأسلم ، وهذه العروق هي العروق المقصودة في اليد ، وينزل قسم منه إلى الفخذ يسمى عرق النساء يفصد في علة عرق النساء ، ويفصد أيضا في توقف الحيض على النساء فيدره ويمتد باقيه إلى الساقين يسمى الصافن فيفصد في أمراض الرجلين ، وهذه العروق المذكورة لا تتم الحياة إلا بها ، فان الانسان إذا قطعت يده أو رجله أمكن بقأوه ، وأما هذه إذا قطعت لم يكن معها حياة إلا أن تحسم ، ولهذا جسم النبي صلى اللّه عليه وسلم أكحل سعد « 2 » رضى اللّه عنه إنتهى .
--> ( 1 ) ما بين المربعين زيد من الطب النبوي للذهبي ص 153 . ( 2 ) وقع في الأصل : معبد - خطأ .