محمد بن طولون الصالحي
333
المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )
وإلى ما يرطبه ويوصله إلى متون الأعضاء فيضاف إليه السكر ، وقد يصلح الخل بالسكر والسكر بالخل ، ويسمى شراب السكنجبين وهو أنفع شراب للحمى المادية لتقطيعه وتفتيحه ، وذلك أن الحميات أجناس منها حمى يوم وتزول في الغالب فيه وتمتد إلى ثلاثة أيام ، فان - تعلقت - بأخلاط سميت عفنة وإن تعلقت بالأعضاء الأصلية سميت حمى دق . وربما كانت لحمي منضجة للاخلاط [ الغليظة ] وقد تبرئ الفالج وتحل القولنج وغير ذلك . وعن أبي هريرة رضى اللّه تعالى عنه قال : ذكرت الحمى عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فسبها رجل فقال : لا تسبها فإنها تنقى الذنوب كما تنقى النار خبث الحديد « 1 » - رواه ابن ماجة وغيره . وعن جابر رضى اللّه تعالى عنه قال : دخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على أم السائب أو أم المسيب قال : ترفرفين قالت : الحمى لا بارك اللّه فيها قال : لا تسبيها فإنها تذهب الخطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد « 2 » - رواه الترمذي والرفرفة : الانتقاض . ويروى عنه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : حمى يوم كفارة سنة . وعن الحسن أنه قال : إنه ليكفر عن العبد ذنوبه بحمى ليلة ، فقد صارت الحمى تنفع الأبدان والأديان ، فلذلك نهى صلى اللّه عليه وسلم عن سبها . ثم الحمى تكون عن دم وعلامته : حمرة الوجه والعين ، والعلاج -
--> ( 1 ) رواه ابن ماجة في الطب 2 / 256 . ( 2 ) رواه مسلم في البر .