محمد بن طولون الصالحي

290

المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )

وقال الخلال : كان أبو عبد اللّه كرهها ثم أباحها على معنى العلاج . وروى الخلال عن سعد « 1 » بن أيمن أن عمر بن الخطاب رضى اللّه تعالى عنه رخص فيها . وباسناده عن جابر رضى اللّه تعالى عنه قال : سألت محمد بن علي عن الحقنة فقال : لا بأس بها إنما هو دواء أشبه بقية الأدوية ولعل تفطر الصائم أولا فيه خلاف [ بين الفقهاء ] فعند الشافعي رحمه اللّه ورواية عن أحمد أنها تفطر - وعند أبي حنيفة أنها لا تفطر وهو الصحيح عن أحمد . وأول ما علمت الحقنة من طائر كان كثير الأكل السمك فأخذ بمنقاره من ماء البحر المالح فبصقه في دبره فيستفرغ ما في جوفه إنتهى . وهناك القول في علاج الأعضاء المختصة . ذكر الصداع أخرج الحاكم في المستدرك وصححه ابن السنى وأبو نعيم من طريق أبى سلمة عن أبي هريرة رضى اللّه تعالى عنه قال : دخل أعرابي على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال له النبي صلى اللّه عليه وسلم : أخذتك أم ملدم قال : وما أم ملدم ؟ قال : حرّ يكون بين الجلد واللحم ، قال : ما وجدت هذا قط ، قال : أخذك هذا الصداع قال : وما الصداع ؟ قال عرق يضرب الانسان في رأسة قال : ما وجدت هذا قط . قال : من أحب أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إلى هذا « 2 » .

--> ( 1 ) من طب الذهبي : سعيد . ( 2 ) راجع الكنز 10 / 18 ومسند الإمام أحمد 2 / 33 ، 336 ، 366 .