محمد بن طولون الصالحي

277

المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )

أنهار الجنة » وليحذر الشرب على الطعام إلا لضرورة . وقال جابر : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم استسقا فقال : إن كان عندكم ماء قد بات في شن وإلا كرعنا - رواه البخاري . وقال صلى اللّه عليه وسلم خمروا الآنية وأوكئو الأسقية فان في السنة ليلة ينزل فيها الوباء من السماء فلا يمر بانآء ليس عليه غطاء أو سقاء ليس عليه وكاء إلا وقع فيه من ذلك الوباء - رواه مسلم . قال الليث : الأعاجم يتقون تلك الليلة في السنة في كانون الأول ، وليحذر الماء الشديد البرد ، فإنه يضر بالأسنان ويثير البحة والسعال ، وإدمانه يحدث انفجار الدم والنزلة وأوجاع الصدر لكنه ينفع من صعود الأبخرة إلى الرأس ويطفئ وهج الحمى الحارة والمفرط الحر يسقط الشهوة ويرخى المعدة ويحلل ويفسد الهضم على أنه صالح للشيوخ وأصحاب الصرع والصداع البارد . وقال ابن عباس رضى اللّه تعالى عنهما : من أغتسل بماء مشمس فأصابه وضح فلا يلومن إلا نفسه . قال أهل العلم الحديث في ذلك موضوع وماء المطر أجود المياه وألطفها ، نافع لأكثر المرضى لرقتة وخفته وبركته . قال تعالى « وأنزلنا من السماء ماء مباركا » . وأردى المياه ما يجرى تحت الأرض وماء البئر قليل اللطف والمعطلة أردى ، وأجودها ، بئر زمزم . فعن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ماء زمزم لما شرب له ، وهي