محمد بن طولون الصالحي
271
المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )
قال ديسقوريدس : أجوده الذكر المدور وقد يزغل بصمغ لصنوبر « 1 » والصمغ العربي فالصمغ لا يلتهب بالنار والصنوبر « 1 » يدخن والكندر يلتهب بلا دخان ، وهو حار في الثانية يابس في الأولى وهو كثير النفع نادر الضرر ، ينفع من وجع المعدة ويطرد الريح وينبت اللحم في القروح ويجفف البلغم ويجلو العين ، وإذا مضغ بصعتر نفع من اعتقال اللسان ويذكى وبخوره نافع من الوباء مطيب للهواء ويزيد في اللهو والحفظ ويفطر عليه مع الزيت الأسود وقلب الفستق فيورث الذكاء ومع الورد المربا ينفع كثرة إدرار البول ومن يبول في فراشه ، وإذا أنقع وشرب على الريق أذهب النسيان ، قلت : هذا النسيان عن برودة ، والذي عن يبس يتبعه عن سهر فذلك علاجه المرطبات . ومما يحدث النسيان حجامة النقرة وأكل الكزبرة الخضراء والتفاح الحامض وكثرة الهم . وقراءة ألواح القبور والنظر في الماء الواقف والبول فيه ثم يتوضأ منه والنظر إلى المصلوب والمشي بين الجملين مقطورين والمشي في « 2 » قوارع الطريق « 2 » ونبذ القمل وأكل سؤر الفأر - إنتهى . وقد استوعب ما يورث النسيان شيخنا البرهان الناجي مع أن لي عليه ذيلا في كتابه قلائد العقيان « 3 » .
--> ( 1 ) في طب الذهبي : الصنبور . ( 2 - 2 ) من طب الذهبي : وفي الأصل : الطواريق . ( 3 ) في كشف الظنون 2 / 1354 : قلائد العقيان فيما يورث الفقر والنسيان للشيخ إبراهيم محمد التاجي المتوفى سنه 900 .