محمد بن طولون الصالحي

267

المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )

أعدل الأليان ، وأفضلها بين لبن الضأن ولبن المعز في الرقة والدسم ، والاكثار من اللبن مضر باللسان والأسنان واللثة ، ولذلك ينبغي أن يتمضمض بعده بالماء « 1 » . وفي الصحيحين أن النبي صلى اللّه عليه وسلم شرب لبنا ثم دعا بماء فتمضمض وقال : إن له دسما . ولبن الضأن أغلظ الألبان وأرطبها يولد فضولا بلغمية ويحدث في الجلد بياضا إذا أدمن استعماله ، ولذلك ينبغي أن يشاب هذا اللبن بالماء ليدفع ضرره عن البدن . وقال الذهبي : اللبن الحليب حار رطب والحامض بارد ويابس ، وأفضل الحليب لبن الشاة « 2 » مشروبا من الضرع ، وكل لبن بعد عهده من الحلب أو تغير طعمه فهو ردى ، ولذلك وصفه اللّه بقوله « لم يتغير طعمه » وكل حيوان تطول مدة حمله على حمل الانسان فلبنه ردئ ، واللبن يعدل الكيموسات ويزيد في المنى ويهيج الباه ويطلق البطن ويزيد في الدماغ ، وفيه نفخ ، والاكثار منه يولد القمل وبالسكر يسمن ويسكن الحكة العارضة في الجلد والجرب ويقوى القلب ، وكل لبن فهو ردى للأحشاء يسدد خاصة الكبد إلا لبن اللقاح ، ولذلك هو نافع من نوعي الاستسقاء . فعن أنس رضى اللّه تعالى عنه قال قدم ناس من عكل أو عرينة فاجتووا المدينة فأمر لهم النبي صلى اللّه عليه وسلم بلقاح وأمرهم أن يشربوا من

--> ( 1 ) بهامش الأصل ، ومضار اللبن لدسومته على مقتضى الحديث - 12 . ( 2 ) من طب الذهبي ص 80 وفي الأصل : النساء .