محمد بن طولون الصالحي

236

المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )

وأخرج ابن السنى وأبو نعيم عن علي بن أبي طالب قال : لم يستشف الناس بشئ أفضل من السمن « 1 » . وأخرج أبو نعيم عن حر الأنصاري قال : رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في المنام فقال السمن واللبن إذا سخنا لم يخالطهما داء في البطن . السمن حار رطب في الأولى منضج محلل يلين الحلق والصدر وينضج فضلاته وخصوصا بالعسل واللوز ، وهو ترياق السموم المشروبة . وقال ابن القيم « 2 » : ذكر جالينوس أنه أبرأ به الأورام الحادثة في الأذن والأرنبة ، وأما سمن البقرة والمعز فإذا شرب مع العسل : نفع من السم القاتل ومن لدغ الحياة والعقارب . وأخرج ابن عساكر عن قطر بن عبد اللّه قال : رأيت عبد اللّه بن الزبير وهو يواصل من الجمعة إلى الجمعة ، فإذا كان عند إفطاره دعا بعقب من سمن ثم يأمر بلبن فيحلب عليه ثم يدعو بشئ من صبر فيدره عليه ثم يشربه فأما اللبن فيعصم وأما السمن فيقطع عنه العطش وأما الصبر فيفتق أمعاؤه . وقال الذهبي « 3 » : يضر بالمعدة . وعن النبي صلى اللّه عليه وسلم : عليكم بألبان البقر فإنه ترم من كل الشجر ، وقال على : لم يستشف الناس بشئ أفضل من السمن « 4 » - رواهما أبو نعيم - إنتهى ملخصا . * * * *

--> ( 1 ) راجع طب ابن قيم ص 251 ، وطب الذهبي ص 61 . ( 2 ) راجع الطب لابن قيم ص 250 . ( 3 ) راجع طب الذهبي ص 60 ، 61 . ( 4 ) راجع الكنز 10 / 48 .