محمد بن طولون الصالحي
234
المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )
بالسناء والسنوات فان فيهما شفاء من كل داء إلا السام ، قيل : وما السام يا رسول اللّه ! قال : الموت . وأخرج ابن السنى وأبو نعيم عن أنس رضى اللّه تعالى عنه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إن في السناء والسنوت شفاء من كل داء « 1 » . قال أبو نعيم : قال ابن أبي عبلة : السنوت الشبت ، وقال آخرون : هو العسل الذي يكون في زقاق السمن « 2 » ، وقيل : هو التمر وقيل : الكمون وقيل الرازيانج . وقال ابن السنى : هو الكمون الكرماني ، وقال ابن الأعرابي : هو حب شبه الكمون وليس به وقال غيره : هو الرازيانج ، قال الموفق : إذا كان المراد به الشبت أو الكمون أو الرازيانج فمنافع كل من هذه ظاهرة غزيرة ، وكان معناه العسل فهو أشبه بالوضع وأليق للمارحة السناء وإكمال منافعه ، وأما العسل في زقاق السمن فيمكن أن يقصد به ما يكتب من الرطوبة والدهانة السناء أحسن إصلاحه ، وكان نظير ما نعمله اليوم من السكر ودهن اللوز مع طبيخ السناء . وقال الذهبي « 3 » : وقد روى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : ثلاثة فيهن شفاء من كل داء إلا السام السناء والسنوت ، قالوا : هذا السناء قد
--> ( 1 ) راجع الكنز 10 / 23 . ( 2 ) راجع ابن ماجة 2 / 255 . ( 3 ) راجع طب الذهبي ص 62 .