محمد بن طولون الصالحي
223
المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )
وقال الذهبي أحمده « 1 » الكبار الكثير اللحم الصغير العجم ، يسخن ، ويعطش ، ويسمن أبدان المحرورين « 2 » ويصلحه المحرور بالسكنجبين ، وحبه يخشن المعدة ، ويقع في سفوف حب رمان . روى عن تميم الداري رضى اللّه تعالى عنه أنه أهدى إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم زبيبا ، فلما وضعه بين يديه قال لأصحابه : كلوا فنعم الطعام الزبيب يذهب التعب ويطفئ الغضب ويشد العصب ويطيب النكهة ويذهب البلغم ويصفى اللون - رواه أبو نعيم « 3 » . وروى عن ابن عباس رضى اللّه تعالى عنه كلوا الزبيب واطرحوا عجمه فان في عجمه داء وفي لحمه شفاء . وعنه قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ينقع له الزبيب فيشربه اليوم والغد وبعد الغد ثم يأمر به فيسقى الرقيق « 4 » . وفي رواية : فيسقى الخدم أو يهراق . ونهى صلى اللّه عليه وسلم أن يجمع بين التمر والزبيب في النقع . وكان الزهري يأكله ولا يأكل التفاح الحامض وغذاء الزبيب أصلح من غذاء التمر . ومن أخذ من الزبيب وقلب الفستق وحصا اللبان كل يوم على الريق قوى ذهنه - يذكر عن ابن عباس - إنتهى .
--> ( 1 ) من طب الذهبي ص 56 وفي الأصل : أجمده ، وفي طب ابن قيم : فاجود . ( 2 ) في طب الذهبي : المبرودين . ( 3 ) أخرجه الذهبي ص 56 . ( 4 ) أخرجه الذهبي في الطب ص 57 .