محمد بن طولون الصالحي
216
المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )
والخمر تذكر وتؤنث كتمر وتمرة ، وقال غيره : يجوز أن يكون اللّه تعالى سلبها المنفعة لما حرمها ، والصحيح أنه لا منفعة فيها لأن السائل لما سأل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يعلم بحرمتها ويعلم أن فيها الاثم ، وإنما سأله عن نفعها الطبيعي فنهاه ونفاه ، وقد بالغ أهل الكفر والفسوق والعصيان في مدحها . وكان من أعظم نعم اللّه علينا بعد أن هدانا للاسلام تحريمها علينا ، فان تحريمها كان من كمال ديننا ورحمة ربنا ، فان شربها يذهب بأكمل ما خلق اللّه فينا وهو العقل الذي لو كان يشترى لبذلت فيه الأرواح فضلا عن الأموال ، ومن شربها علم مفاسدها ومضارها ، فان شاربها يستبيح القبائح والمحرمات من الفروج الحرام ، حتى لو وقعت ذات محرم لاستحلها وافترشها مع ما فيها من البول في الثياب والقئ على الفراش ، والقماش ، وغير ذلك من المحرمات ، من قتل النفس التي حرم اللّه وغير ذلك [ و ] من أسرف في شربها قد تقتله ويبقى إياها مخمور « 1 » منها لا يأكل الطعام ، ولا يصحو من رقدة المنام . وهي تتخذ من العنب خاصة عند الحنفية ، وأما جمهور الأئمة فعندهم كل مسكر حرام وهو خمر - إنتهى . * * * * خبز قال اللّه تعالى « فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى
--> ( 1 ) في طب الذهبي : محموما .