محمد بن طولون الصالحي
198
المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عليكم بالشفاء فان اللّه جعل فيه شفاء من كل داء « 1 » . قال أبو عبيد : الثفاء هو الحرف ، قال ابن القيم : وتسميه العامة [ حب « 2 » ] الرشاد ، وقوته في الحرارة واليبوسة من الدرجة الثالثة ، وهو يسخن ويلين البطن ويخرج الدود وحب القرع ، ويحلل أورام الطحال ويحرك شهوة الجماع ويجلو الجرب المتقرح والقوبا ، وإذا تضمد به مع العسل حلل ورم الطحال ، وإذا طبخ في الحفا أخرج الفضول التي في الصدر ، وشربه ينفع من نهش الهوام ولسعها ، وإذا بخر به في موضع طرد الهوام عنه ويمسك الشعر المتساقط ، وإذا خلط بسويق الشعير وضمد به نفع من عرق النساء وحلل الأورام الحارة في آخرها ، وإذا تضمد به مع الماء والملح انضج الدماميل ، وينفع من الاسترخاء في جميع الأعضاء ومن الربو وعسر النفس وغلظ الطحال ، ويشهى الطعام وينقى الرية ويدر الطمث وينفع من عرق النساء ووجع حق الورك مما يخرج من الفضول ، وإذا شرب منه بعد سحقه وزن خمسة دراهم بالماء الحار أسهل الطبيعة وحلل الرياح ونفع من وجع القولنج البارد السبب ، وإذا سحق وشرب نفع من البرص وإذا لطخ عليه وعلى البهق الأبيض مع الخل نفع منهما ، وينفع من الصداع الحادث من البرد والبلغم وإن غلى وشرب عقل البطن ، وإذا غسل بمائه الرأس نقاه من الأوساخ والرطوبات اللزجة . * * * *
--> ( 1 ) الرواية في الكنز 10 / 24 وفيه القثاء مكان الثفاء وهي حب الرشاد . ( 2 ) زيد من طب ابن قيم ص 23 والنهاية 1 / 214 .