محمد بن طولون الصالحي
192
المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )
تحدث عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : البطيخ قبل الطعام يغسل البطن غسلا ويذهب بالداء أصلا ، فقال له عبد الملك : لو أخبرتني قبل ذلك يا ابن شهاب لفعلنا كذلك ، فدعا صاحب الخزانة وسار في أذنه شيئا فأقبل الخازن ومعه ألف فوضعها بين يدي الزهري فحملها « 1 » - قال ابن عساكر : الحديث شاذ لا يصح . قال في الموجز « 2 » : بطيخ : بارد في أول الثانية رطب في آخرها ، والظاهر أن الأصفر ليس كذلك ، والتضيج منه لطيف والفج « 3 » كثيف ، قال في طبع القثاء : وهو منضج حال « 4 » مدر ينفع من حصاة الكلى والمثانة ، وينقى الجلد وينفع من الكلف والمش والبيهق ، ويستحيل إلى أي خلط وافق في المعدة وهو إلى البلغمية أميل منه إلى الصفراء ، والظاهر استحالة الأصفر إلى الصفراء أكثر وليتبعة المحرور سكنجبينا سكريا والمرطوب زنجبيلا مربى . وفي الهدى البطيخ أسرع انحدارا عن المعدة عن القثاء والخيار وإذا آكله محرورا ينتفع به جدا أو مبرودا « 5 » دفع ضرره بيسير من الزنجبيل ونحوه ، وينبغي أكله قبل الطعام فإنه يغسل البدن غسلا ويذهب بالداء أصلا .
--> ( 1 ) الحديث في كنز العمال 10 / 25 : باختصار . ( 2 ) راجع الموجز ص 31 . ( 3 ) من الموجز وفي الأصل : غير . ( 4 ) في الموجز : جال . ( 5 ) في طب ابن قيم : وإن كان مبرودا .