محمد بن طولون الصالحي

188

المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )

وهو من أكبر « 1 » الثمار تغذية للبدن ، بما فيه ، من الجوهر الحار الرطب . وأكله على الريق يقتل الدود ، فإنه مع حرارته فيه قوة ترياقية ؛ فإذا أديم استعماله على الريق : جفف مادة الدود وأضعفه وقتله : وهو فاكهة وغذاء ودواء وحلوى وشراب . قال الذهبي « 2 » : رطب : حار رطب ، يولد نفخا ويصلحه المحرور بالسكنجبين والرمان المر ، وقد نهى صلى اللّه عليه وسلم أن « 3 » يجمع بين نقيع مع البسر « 3 » . وقال : تمر حار يابس يزيد في الباه لا سيما مع [ قلب ] الصنوبر لكن فيه تصديع وضرر بصاحب الرمد . وقد نهى النبي صلى اللّه عليه وسلم عليا لما كان أرمد عن أكل التمر ، ونهى عن نقعه مع الزبيب ، وكذلك نهى عن نقع الرطب من العنب ويدفع ضرر التمر بقلب اللوز والخشخاش « 4 » . وعن أبي هريرة رضى اللّه تعالى عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أطعموا نساءكم التمر فإنه من كان طعامها التمر خرج ولدها حليما . والرطب طعام مريم عليها السلام . ولو كان طعاما خيرا منه لأطعمها إياه « 5 » .

--> ( 1 ) في طب ابن قيم : أكثر . ( 2 ) راجع الطب للذهبي ص 55 . ( 3 - 3 ) في طب الذهبي ، أن يجمع بين نقعه مع الرطب . ( 4 ) راجع طب الذهبي ص 40 . ( 5 ) راجع مجمع الزوائد 5 / 29 .