محمد بن طولون الصالحي

163

المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )

وجذب الحر ، وفي الشتاء أعسر لجمود الخلط ، والربيع يتلوه الصيف المحلل ، ولا يستعمل فيه إلا ما لطف ، وأما الخريف فهو الوقت ، وليكن الغذاء بعد الاسهال والقئ شهيا « 1 » لذيذا جيد الجوهر كالفروج . وقد مر أن الحمام قبل الدواء معين وبعده بيوم محلل لما بقي ومعه قاطع لفعله ، والأكل يقطع أكثر الأدوية لاشتغال الطبيعة بهضم الطبيعة للغذاء عن الدفع « 2 » والاخلاط الدوائية « 3 » فتنكسر قوته . والأشياء التي تجب مراعاتها في كل استفراغ عشرة : أحدها : الامتلاء فالخلاء لا محالة نافع ، ثانيها : القوة ، فالضعف مانع ، ثالثها : المزاج المعتدل فافراط الحرارة واليبس والبرد وقلة الدم مانع ، ورابعها : السحنة فافراط النحافة والسمن مانع ، خامسها : الاعراض اللازمة ، فالاستعداد الذرب وقروح الأمعاء مانع ، سادسها السن : فالهرم والطفولية مانع ، سابعها الوقت : فشدة البرد والقيظ مانع ثامنها البلد : فالحار والبارد المفرطان مانع ، تاسعها الصناعة فالشديد التحليل كالقيم بالحمام مانع ، عاشرها العادة : فمن لم يعتد بالاستفراغ لا يهجم على استفراغه بدواء [ قوى « 3 » ] . قال : وينبغي « 4 » أن لا يعود الطبيعة الكسل بأن يعالج كل انحراف عن

--> ( 1 ) في الموجز : شيئا . ( 2 - 2 ) كذا ، وفي الموجز : ولاختلاط الدواء به . ( 3 ) زيد من الموجز . ( 4 ) زيد في الموجز مكانه : للمعالج .