محمد بن طولون الصالحي
160
المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )
قال في الموجز : للحجامة فوائد ، أحدها : تنقية العضو نفسه ، ثانيها : قلة استفراغها لجوهر الروح ، ثالثها : قلة تعرضها للاعضاء الرئيسة ، قال : والحجامة على الساقين تقارب الفصد وتدر الطمث وتنقى الدم وعلى القفا للرمد والنجر والقلاع والصداع خاصة ما كان في مقدم الرأس لكنها تورث النسيان . قال : وفصد الباسليق ينقى تنور البدن والقيفال وحبل الذراع [ نافع « 1 » ] للرقبة فما فوقها ، والأكحل مشترك والأسلم الأيمن لأوجاع الكبد والأيسر لأوجاع الطحال ، وفصد عرق النساء لأوجاع عرق النساء عظيم وللدوالى والنقرس ، والصافن لادرار الحيض ولمنافع عرق النساء . وقال ابن القيم : الحجامة تنقى سطح البدن أكثر من الفصد والاعماق « 2 » البدن أفضل ، والتحقيق في أمرهما أنهما تختلفان باختلاف الزمان والمكان والأسنان والأمزجة فالأمزجة الحارة التي دم أصحابها في غاية النضج - الحجامة فيها أنفع [ من الفصد « 3 » ] بكثير : فان الدم ينضج ويرق « 4 » ويخرج إلى سطح البدن الداخل فتخرجه الحجامة ما لا يخرجه الفصد ، ولذلك كانت [ أنفع « 3 » ] للصبيان ولمن لا يقوى على الفصد . وقد نص الأطباء على أن البلاد الحارة الحجامة فيها أنفع وأفضل من الفصد ، وتستحب في وسط الشهر وبعد وسطه وفي الربع الثالث من
--> ( 1 ) زيد من الموجز . ( 2 ) من طب لابن القيم ، وفي الأصل : الاعاق . ( 3 ) زيد من طب لابن القيم ص 42 . ( 4 ) في طب لابن قيم : يروق .