محمد بن طولون الصالحي
145
المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )
على استفراغ بدواء ، قال : وقد يعاف عن الاستفراغ فيستبدل عنه بالصوم والنوم - إنتهى . قال الموفق في شرح حديث أم المنذر « 1 » : في هذا الحديث الأمر بالحمية وأن الناقة ينبغي أن يحتفظ على نفسه ولا يمزجها مزاج الأصحاب ، والناقة « 2 » هو الذي قلص من المرض ولم يحصل له بعد صحة تامة وأعضاؤه ضعيفة ، وكذلك أفعال أعضائه وهي سهلة القبول للآفات ، والعنب وأكثر الفواكه ما ينبغي أن يحتمى عنه الناقة لقلة غذائها وكثرة فضلاتها وشدة مجاهدة القوة لها ، وأيضا فان الناقة يفتقر إلى ما يزيد في جواهر أعضائه ويكون مع ذلك سريع النفوذ سريع الإجابة بفعل الطبيعته بطئى الاستحالة إلى الفساد كالسلق والشعير مطبوخين . وقال ابن القيم « 3 » في هديه صلى اللّه عليه وسلم : الحمية مدار الطب عليها ، وأنفع ما يكون للناقه من المرض ، فان طبيعتة لم ترجع بعد إلى قوتها ، والقوة الهاضمة ضعيفة ، والطبيعة قابلة والأعضاء مستعدة ؛ فتخليطه يوجب انتكاسها وهو أصعب من ابتداء مرضه . قال : وفي منعه صلى اللّه عليه وسلم لعلىّ من أكل الرطب وهو ناقة
--> ( 1 ) هي سلمى بنت قيس الأنصارية . ( 2 ) وفي الطب للذهبي ص 106 : الناقة الذي برأ من مرضه وهو قريب العهد به ولم يرجع إليه كمال صحته . ( 3 ) راجع كتاب الطب ص 82 .