محمد بن طولون الصالحي

143

المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )

جهة الكيفية حكم الأدوية لكن الغذاء من جملة أحكام تخصه « 1 » فإنه قد يمنع كما في البحران ، وعند المنتهى لئلا يشتغل الطبيعة بهضمه عن دفع المرض ، وعند النوب لذلك ولئلا يكثر [ الكرب « 2 » ] بحرارة الطبخ ، وقد يستقص « 3 » ، إما في كيفيته - أي تغذيه وإن كان كميته كثيرة كما يفعل لمن « 4 » شهوته وهضمه قويان ، وفي بدنه أخلاط كثيرة أو ردية ، فبكثرة كميته يشد الشهوة ويشغل المعدة ، وبقلة تغذيته لا تزيد الأخلاط ، وهذا مثل البقول والفواكه وقد يعكس هذا أعنى تنقص كميته دون كيفيته كما يفعل من « 5 » هضمه وشهوته ضعيفان ، وبدنه محتاج إلى التغذية فبقلة مقداره يمكن هضمه واستمراؤه وبكثرة تغذيته يقوى ويغذى ، وقد ينقص الغذاء كما وكيفا ، إذا اجتمع مع ضعف الشهوة والهضم امتلأ بدني ، وقد يكثر « 6 » الغذاء اللطيف السريع النفوذ إذا لم تف القوة والمدة يهضم « 7 » بطئى النفوذ ويتوقاه بعد غذاء غليظ لئلا ينهضم فلا يجد مسلكا فيفسد ويفسد « 8 » ، وقد يؤثر الغذاء الغليظ كما يفعل من يراد بتلبد حس عضو منه يوجعه أدنى سبب ويتوقاه عند خوف السدد والغذاء ، وإن كان

--> ( 1 ) من الموجز ، وفي الأصل : شخصه . ( 2 ) زيد من الموجز . ( 3 ) في الموجز مكانه : ينقص . ( 4 ) من الموجز : وفي الأصل : عن . ( 5 ) في الموجز : لمن . ( 6 ) في الموجز : يؤثر . ( 7 ) في الموجز : بهضم . ( 8 ) من الموجز ، وفي الأصل : فيفد .