محمد بن طولون الصالحي

136

المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )

عصب اليمن ، قال : أتشرب اللبن ؟ قال : لا قال ، لم ؟ قال : لأنه مدفرة مبخرة قال : أفتشرب الطلا ؟ قال : لا قال : ولم ؟ قال : ميبسة مقطعة منفخة ، قال : فما شرابك ؟ قال : في الصيف نبيذ الدقل وفي الشتاء نبيذ العسل . قال في الموجز : ليتلق الربيع بالفصد والاستفراغ بالقىء واستعمال المطفئات ومسكنات المواد ، ويجتنب المسخنات كلها كالحركة المفرطة ، ويقلل الغذاء ، ويلبس فيه السنجاب والمضربات « 1 » الخفيفة ، ويلزم في الصيف الهدو والدعة والظل والأعذية الباردة « 2 » القامعة اللطيفة « 3 » كالرمانية ، ويهجر كلما يسخن ويجفف وينقص الأغذية ، ويكثر من الفاكهة الرطبة كالاجاص والخيار والبطيخ ، ويلبس فيه الكتان العتيق ، والأغتسال بالماء البارد يقوى البدن وينعشه ويجمع القوى ويقويها ، وإنما يستعمل وقت الظهيرة لمن هو حار المزاج معتدل اللحم شاب ، ويمنع منه الصبى والشيخ ومن به إسهال أو تخمة أو نزلة ، ويجتنب في الخريف كلما يجفف ، وكثرة الجماع والاغتسال بالماء البارد وشربه وكشف الرأس والاستكثار من الفاكهة [ الرطبة « 3 » ] ، وأما القئ فيه فيجلب الحمى ، ويحترز من برد الغدوات وحر الظهائر ، ويستقبل الشتاء بلبس الجبب والنيفق « 4 » . وأما الحواصل والدلق فمفرطات « 5 »

--> ( 1 ) المضربات الخفيفة وهي الثياب المحشوة بالقطن المندوف . ( 2 - 2 ) في الموجز : والقامعة للصفراء اللطيفة . ( 3 ) زيد من الموجز ص 21 . ( 4 ) بكسر النون قرد ثعلب . ( 5 ) في الموجز : ممفرطان .