ابن كمال باشا
61
رجوع الشيخ إلى صباه في القوة على الباه
في صدرها حقان كأنهما رمانتان أو ثديان كحقي العاج يضيء بهما الليل الداج ، ومن تحت ذلك بطن طوي كطي القباطي المدبجة ، تحيط بها عكن كالقراطيس المدرجة ، خلف ذلك ظهر كالجدول ينتهي إلى خصر يكاد لا يبين ، في كفل يقعدها إذا قامت ، ويوقظها إذا هي للنوم راحت ، يحملها فخذان مدملجان ، كأنهما نضيد الجمان وساقان جوداوان خدلجتان ، يحمل ذلك كله قدمان لطيفان محددان حدا فتبارك اللّه كيف بصغرهما ولطفهما ، يطقان ان يحملا ما فوقهما . واما ما وراء ذلك فاني تركت ذكره فهذه الأوصاف التي تعد بها المرأة جميلة حسناء وهي المطلوبة من النساء ومن ذلك أنه زوج عامر بن الحرث ابنته بعض فتيان قومه فقال الفتى لامه : اذهبي فانظريها ، فذهبت أمه لما اراده ابنها وعادت اليه فقالت : هي بيضاء مديدة فرعاء جعدة ، تقوم فلا يصيب قميصها منها الا مشاشة منكبيها وحلمتي ثدييها ورأس اليتها . فقال : يا أماه . فلما حل بناؤه بها دخلت أمها لتوصياها ثم قالت : اي بنيه ابرمى له الطاعة وأكثري له الشفقة واحتملي غضبه واصبري على شدته وعليك بالطيب الأكبر فإنه للقذي جلاء وللثقيل نقاء وامثلي مضاجعته الا عند شهوته ولا تمنعيه في الخلوة الموافقة .