ابن كمال باشا
6
رجوع الشيخ إلى صباه في القوة على الباه
انصرفت اليه شهواتهم وتتبعه نفوسهم مما يجزل نفعه وتعظم فائدته ، فدعاني ذلك إلى تأليف هذا الكتاب ولم أر ان اجعل كتابي هذا مقصورا على أدوية الباه فقط وقد جمعته من الكتب المصنفة في الباه وغيره ، فألفت وجمعت هذا الكتاب ولم اقصد بتأليفه كثرة الفساد ولا طلب الاثم ولا إعانة المتمتع الذي يرتكب المعاصي ويستحل ما حرم اللّه تعالى ، بل قصدت به إعانة من قصرت شهوته على بلوغ أمنيته في الحلال الذي هو سبب لعمارة الدنيا بكثرة النسل ، لقوله عليه الصلاة والسلام : تناكحوا تناسلوا فاني أباهي بكم الأمم يوم القيامة . ولما كمل تأليفه قسمته إلى قسمين وجعلته جزئين : جزء يشتمل على اثني عشر بابا تتعلق باسرار الرجال وما يقويها على الباه من الأدوية والأغذية والخواص وما يشبه ذلك مما يقف عليه من طالع هذا الكتاب ، والجزء الثاني يشتمل على عدة أبواب تتعلق بأسرار النساء وما يناسبهن من الزينة والخضابات وما يخضب به البدن وما يسمنه وما يطول الشعر يسوده وما الذي يستجلبن به موادات الرجال ، والحكايات التي نقلت عنهن في امر الباه مما يحرك شهوة السامع لها وما قيل فيهن من زيادة الشهوة وقتلها وما نقل عنهن من رقة الالفاظ عند الجماع مما يؤيد في اللذة ويقوي الشهوة .