ابن كمال باشا

21

رجوع الشيخ إلى صباه في القوة على الباه

الباب الخامس في ما يجب ان يستعمل بعد النكاح وذلك ان ضرر الجماع الكثير قد يحدث إذا اسرف فيه مع سوء التدبير لنقصان جوهر الروح الحيواني ويتبع ذلك ضعف القلب والخفقان وظلمة الحواس وسقوط القوة والغشي ، وجميع امراض العصب ، وذلك يحدث على وجهين ، أحدهما : غلبة البرد على مزاج الانسان لنقصان الحرارة الغريزية ، وعلامة ذلك صغر النبض ونقاوته وبطؤه وان يجد الانسان بردا في الأعضاء والعضل وأطراف الأعصاب وتقلصا في منشأ العصب والماء في الرأس والعنق وثقلا . والثاني : تغير المزاج إلى الحرارة وسوء البنية والدق ، وعلامة ذلك تواتر النبض مع السرعة ، وان يجد الانسان التهابا بعد سكون حركة الجماع وكربا واستثقالا قبيل الطعام ، وتدارك خطأ من غلب عليه البرد ان يسقى الشراب الريحاني بعد ان يغذى بماء اللحم المدقوق الذي قد طبخ حتى وجد فيه طعم اللحم مضروبا بصفرة البيض مصلحا بالافاوية الحارة ، كالدارصيتي والشقاقل القرنقل ، ويشم رائحة المسك أو يستعمل من دواء المسك المغروف ويكثر من الجمص ممزوجا بالشراب ويستحم بالماء الحار ويمرخ بدهن بابونج والورد والمستكا بعد