ابن كمال باشا
185
رجوع الشيخ إلى صباه في القوة على الباه
منهن من تحض مع الحمل وهن قليل وذلك يكون لعلة تعرض فإن لم يكن لعلة فباتساع المجاري وزيادة الدم فتأخذ طبيعة الولد والقوة المصورة له ما تحتاجه اليه ويبقى ما يفضل عنها ولولا ذلك لخنقت الجنين بكثرته وأضرت المرأة في نفسها وربما حدثت هذه العلة لعفونة الدم ورخاوة الرطوبة ويعتبر ذلك بلون الدم وصبغه . واما الحيض فان النساء وان كان فيهن حرارة فالغالب على مزاجهن الرطوبة ولذلك لابت اعطافهن ولما كان الرجل تقبل حرارته من منافذ في جلده ومن منابت جلده ظهرت بخاراته من جميع جسده والمرأة قليلة المنافذ فيعود اليه الرطوبة على جلدها ومزاجها بخارها داخلا في العروق فيتولد دما رديئا فاسدا في العروق يجتمع في أوقات معلومة حتى إذا تكامل دفعته الرطوبة الطبيعية فيكون ابطائه وسرعته بقدر عمل الطبيعة له واما تقسيم شهواتهن فبقدر غرائزهن فمنهن من تكون معتدلة المزاج والشهوة والخلوة ومنهن من يكون نصفها الاعلى أشد حرارة من الأسفل فإذا بوشرت تحركت شهوتها سريعا فاثارت الشهوة بخارا إلى الرأس والدماغ إذا هو مستقر البخارات في حركتها وربما كانت حرارة الصدر زائدة فيكثر تهيج الشهوة والحرارة فيكثر اضرابها وضحكها ومنهن من تكون دون هذا المزاج فيثير منها البكاء فإذا تحركت الشهوة إلى النصف الأسفل وجدت الرطوبة ما يمنعها من النفوذ فيؤثر ابطاء شهوتها وهذا المزاج تحتاج صاحبته إلى طول