ابن كمال باشا
175
رجوع الشيخ إلى صباه في القوة على الباه
يعطيها إياه فإنه انجح لحاجته فإذا نجحت فليزدها على ما وعدها وليكن ارساله لها بعد فراغ أهل الدار من غدائهم وفراغ من فيها من شغلهم وعملهم وليكن معها شيء من الطيب أو الريحان وليكن كلامها وحديثها لمن جاءت اليه بألطف كلام وقال عمر بن أبي ربيعة المخزومي يصف قواده : فاتتها ظبية عالمة * تخلط الجد مرارا باللعب برفع الصوت إذا لانت لها * وتراخي عند سورات الغضب وقال بعضهم : يحتاج الرجل ان يكون فطنا حسن العبارة يحكم بالإشارة وقد استمال قوم الرسل بالنيك : وإذا رأيت من الرسول تمايلا * وتنكرت حالاته وجوابه عززت فيه بنيكه ووعدته * أخرى فخف مجيئه وذهابه وقيل إن عنان وجهت إلى أبي نواس رقعة تدعوه مع وصيفة لها ، وكان بها مكتوب : زرنا لتأكل معنا * ولا تغيبن عنا وقد عزمنا على الشرب * صحبة واجتمعنا فلما وصلت الجارية استحسنها وراودها أبو نواس عن نفسها وناكها وقال في جواب الرقعة نكنا رسول عنان * والرأي فيما فعلنا وكان خلا وبقلا * قبل السؤال اكلنا جذبتها فتمشت * كالغصن لما تثنى