ابن كمال باشا

166

رجوع الشيخ إلى صباه في القوة على الباه

ما يرياني فوجدته قد أقام ايره وهو يزيد على ذراع بفيشلة قدر فيشلة بل وهي قد امسكته بيدها وهي تبوسه وتمرغ خدودها عليه تمسح عينيها كذلك نحو عشرين مرة فقال يكفي وهي مع هذا تعاطيه من الغنج والبكاء والشهيق ما لا يزيد عليه فقام العبد وقبلها وحك برأسه ساعة واولجه وهي قد غابت من قوة لذتها وأعطته من الغنج والشهق والنخر ما لم اسمعه في عمري من قوة ما سمعت وعاينت امنيت وانا واقف وتركتهما في شغلهما وسرت إلى السكرداني فاخذته وجئت إلى أصحابي فوجدتهم في الانتظار ولبس عندهم غيرهم أحضرت السكردان ولم يزالوا مبددي العيش بغير لذة وهم ساعة بعد ساعة يتفقدون الباب قال وبات كل منا نائما مكانه على تلك الحالة إلى اذان الصبح وإذا بالباب يطرق فقاموا وفتحوا الباب وهم مستبشرون فدخلت صبية روائحها أشبه شيء بروائح الضبية التي كانت عند العبد فقام إليها الجميع وبقي كل واحد يخدمها من ناحية وقلعوها خفها هذا وصديقها من اظرف الناس شكلا قد قلع تخفيفة السكرة تسوي مائتي درهم وفرشها تحت رجليها وهي لا تصغي إلى كلام أحد وتتنافر منهم وتقول واللّه لقد اقلقتموني حتى جئتكم في هذا الحين فسبحان من بلاني بكم فجعل هذا يقيل رأسها وهذا يقبل رجلها حتى قعدت في الصدر وهم قد أوقدوا الشمع فقال فنظرتها فإذا بها صبية العبد فلما رأتني فقالت من اين لكم هذا الشاب المليح عهدي انك شاب حسن فقفزت وقعدت في حجري وغمزتني في ايري وعانقتني قائلة يا أخي الاسرار عند الأحرار فشرعت انا وإياهم أقول يا ستي انا مملوكك