ابن كمال باشا
138
رجوع الشيخ إلى صباه في القوة على الباه
ادخل إليهم في الفرن واخرج مع العجان حيث استظرفه لحلاوة منظره وأراه كلما دخلت اليه يتبعني بنظره ويتأوه بحرقة فكان ذلك يزيده حبا في قلبي ولكني لا اعلم مراده لأني في ذلك الوقت كنت دون الادراك ولا علم لي بلذة النكاح ، وكان في غالب الأيام يعمل لي فطيرة بسمن ويخبزها ويعطيني إياها وانا في كل يوم تزداد محبته عندي لما أراه من زيادة الميل إلي والمؤانسة والاسترحاب بي في وقت حضوري إلى الفرن دون عامة أهل الفرن ، فكنت اتبعه في الفرن أينما سار وأمازحه واركب على ظهره وهو يحمل مني ذلك ، فدخل يوما إلى مخزن في الفرن وكان يوضع فيه الوقيد ورآني معه وليس موجود معنا أحد من فعلة الفرن فتقدم إلي باشفاق ومسكني بكلتا يديه وضمني إلى صدره وجعل يبوسني في عارضي ونحري ، وكنت انا أيضا افعل معه كذلك لمحبتي فيه وقربه من قلبي ، فظننت ان ذلك كان منه مجرد محبته فيّ ، ثم خرجنا من المخزن ومضيت انا إلى دارنا وبقي هو في الفرن على عادته ، وصار فيما بعد ذلك كلما ظفر بي في الفرن في موضع خال يفعل في كفعله الأول من الضم والعناق والبوس والترشف حتى يكاد ان يقطع خدودي وشفافي وانا لا أظن ذلك منه الا مجرد محبة ، فافرح بذلك واقصد انفرادي معه لما أجد من حبه لذلك ، فظفر بي ذات يوم في موضع خال داخل الفرن كان جعله أبي لنفسه يقبل فيه للراحة وفعلة العمل منهمكون في اشغالهم ، فضمني إلى صدره بشهوة وشغف وقبل خدودي ونحري بزيادة عن عادته ثم اخذ لساني في فمه وصار يمصه وما