ابن كمال باشا

116

رجوع الشيخ إلى صباه في القوة على الباه

فإلى ان يؤتى بالضوء يكون قد لبس ثيابه . العاشر ان يكون معه بيضة ودراهم فاما البيضة فإنه يفقسا ويلطخ بشيء منها استه ؟ ؟ ؟ بعد ان يحل سراويله ويرقد على وجهه فإنه ان رؤي على هذه الحالة اعتقد انه الاخر دبوا عليه . واما الدراهم فهي أصل هذا الباب فان انتبه المدبوب عليه يضعها في يده أو فمه فإنه يسكت ويمكنه من نفسه ، وامر انفع من الفضيحة ويحتاج ان يكون الدباب جيد الحدس صحيح الظن ليأمن من مثل ما لحق ابا نواس . حكي أبو المنذر قال : حكي ان ابا نواس دعاه صديق له إلى بعض البساتين وكان معهم غلام حسن الوجه صائن لنفسه من أن يعمل عليه وكان ساقي البوم فوضع أبو النواس عينيه عليه ففطن الغلام لذلك وجعل يتحرفه ولم يزالوا في الشرب تحت أغصان أشجار مثمرة على انهار مطردة إلى أن سكروا فقاموا والغلام قاعدا خوفا من أبي نواس ثم غلبته عينه فنام وغط فلما علم أبو نواس انه لم يبق أحد منتبها قام إلى الغلام فاخذ من عمله وحمله الشبق والسكر إلى أن يقتحم وادخله جميعه فانتبه الغلام مذعورا وكان جلدا قويا فاخذ أبو نواس وصيره تحته واشبعه ضربا وعضا ثم قوي عليه أبو نواس فتخلص من تحته فاخذ الغلام اترجه ورماه بها فأصابت بعض وجهه وانفلت من يده في الظلمة إلى موضعه فلما أصبح لقيته فرأيت ما بوجهه من الآثار فسألته عن ذلك فقال كان من خبري كذا وكذا فقلت يا هذا ان نفسك معك ربح لكثرة ما بها وما أظنك تنجو من فعلاتك هذه الرديئة فقال دع عنك هذا واسمع هذا فقلت وانشد يقول