محمد بن يوسف الهروي / عماد الدين الشيرازي
40
عين الحياة ( ويليه رسالة آطريلال )
باعتدال لذت روحا كثيرة معتدلة المزاج والقوام شديد النورانية ساطعتها فلذلك استعدت للفرح وفرح بأدنى سبب من الأسباب المفرحة قامعا في شربها ظنا منه أن كلما ازداد من شربها ازداد فرحه حتى ذهل عن مصالح بدنه ونفسه ودنياه ودينه فلما كان القليل من الخمر داعيا إلى الكثير والكثير داعيا إلى آفات كثيرة من السل والدق والاستسقاء وخفقان وخناق قلبي وسكتة وموت الفجأة وإلى الصد عن ذكر اللّه تعالى وإلى حدوث العداوة والبغض وفساد الدنيا وخراب الدين حرم اللّه تعالى قليلها وكثيرها ليكون الامتناع عنها رأسا ووسيلة إلى جسم باب الكثير الداعي إلى فساد الدنيا والدين قال صاحب التذكرة إذا شرب طبيخ الحرمل أسكر شاربه كسكر الخمر وقيل يصفى اللون ويحرك الجماع ويسمن ويزيل العشق للسكر ولو يسفف مثقال ونصف كما هو اثنا عشر ليلا متواليا ينفع من عرق النسا وهذا مجرب ولو أخذ من قشر أصل الكبر وزن ثلاثة دراهم وغلى في ماء حار غليانا جيدا ثم يحله برب العنب ويشرب فإنه يسكر سكرا شديدا مثل سكر الخمر وهذا عجيب قال أفلاطون والرازي من قصد لجماعه فلا يشرب في ليلة شيأ مسكرا لا الرجل ولا المرأة خولنجان مقو للحرارة الغريزية كاسر للرياح موافق لمن يكثر به القولنج والجشاء الحامض ويزيد في الباه وينفع الكلى والخاصرة الباردين قيل إذا أخذ منه عود وأمسك في الفم ينعظ إنعاظا شديدا والأجود أن يؤخذ منه نصف مثقال ويسحق ويذرّ على رطل من اللبن البقرى ويشرب على