محمد بن يوسف الهروي / عماد الدين الشيرازي

37

عين الحياة ( ويليه رسالة آطريلال )

قال الأقسرائى وهو من المفرحات القوية وليس يختص تفريحه بروح دون روح بل هو ملايم لجوهر الروح كله حتى إنه ينفع الروح الذي في الدماغ والذي في الكبد ولبسه أيضا يقوى الحرارة الغريزية ومن عجيب فعله أنه يمنع القمل إذا كان جديد أما إذا كان خلقا فيولده وفي الخبر أنه عرض لعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام القمل فأستاذنا رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم في لباس الحرير فأذن لهما فيه واستعماله يكون محرقا وغير محرق وصنعة حرقه أن يجعل في قدر خزف جديد ويطبق رأسها بطبق مثقب ثم يوضع على النار حتى يصير بحال ينسحق ولا يبالغ في إحراقه ولو كان أمكن استعماله مرضضا لكان أولى وأبقى لقوته وذلك بأن يقرض ويدق دقا كثيرا ويسحق مع اللؤلؤ والكهربا والبسد حتى ينسحق إلى الحد الذي يراد منه وقد يطبخ الكثير منه في الماء بالرفق ويصفى ذلك الماء ويسقى به الأدوية وهي مسحوقة في هاون أو صلاية في شمس حارة حتى يتشربه ويكسب قوته ثم يجفف ويستعمل عند الحاجة قال إسحق بن حنين إذا اكتحل بمحرقة قوى البصر وأحدّه وهو مما يستعمل بلا تعديل الطبع : قال الشيخ حار يابس في الأولى وفي التقويم أنه رطب وأظن أنه معتدل في الرطوبة واليبوسة حصر النفس حصر النفس بالاعتدال مقو للحرارة الغريزية معمر محسّن ولذا اختاره حكماء الهند قال جالينوس إذا أردنا أن نعظم الأعضاء الصغيرة نستعمل في مداواتها تحريكها ودلكها ثم حصر النفس وإذا أردنا تصغّرها