محمد بن يوسف الهروي / عماد الدين الشيرازي

33

عين الحياة ( ويليه رسالة آطريلال )

السكر الطبرزد وخمسة أرطال من الماء العذب ويجعل في قدر ويطبخ بنار لينة وينزع رغوته فإذا نظفت من الرغوة جعل عليه من الماء الورد رطلان ويطبخ حتى يثخن ويبرد ويرفع الطبع : معتدل يميل إلى برد ورطوبة وقيل إنه بارد رطب جلنجبين مقو للحرارة الغريزية والمعدة والكبد ويعين على الهضم ويسكن وجع المعدة ويقال له بالفارسية گلقند وفيه منافع كثيرة قال مسيح إذا ربّب الورد بالعسل جلى ما في المعدة من البلغم وأذهب العفونات منها ومن الأحشاء وإذا ربب بالسكر فعل فعلا دون ذلك وصنعته : أن يؤخذ ورد أحمر طري وينزع من أقماعه وينشف من نداوته ويفرك بيد فركا قويا ويجعل في إجانة خضراء أو صينى ويلقى على كل رطل من ماء الورد ورطل من السكر الطبرزد المسحوق أو رطلان أو أكثر ويفرك أيضا بالسكر فركا جيدا حتى يزيل الورق ثم يوضع في الشمس ويغطى بمنخل نظيف ويحرك في كل غداة وعشية ويفعل به ذلك ثلاثين يوما إلى الأربعين ويرفع وصنعته العسلى كصنعة السكرى غير أنه يكون عوض السكر عسل منزوع الرغوة الطبع : قال القرشي أنه حار قال السديدي ( صاحب المغنى ) أما المربى بالعسل فظاهر وأما المربى بالسكر وإن كان القياس يقتضى أن يكون معتدلا لأن الورد بارد في الأولى والسكر حار في الأولى إلا أنه مائل إلى الحرارة بسبب حرارة النار أو الشمس والحرارة المستفادة من التخمر