محمد بن يوسف الهروي / عماد الدين الشيرازي
14
عين الحياة ( ويليه رسالة آطريلال )
حكماء الهند للاغتذاء ويقل على أكله البول والبخر والريح ويرى أحلاما طيبة ويحبس الطبع حبسا ليس بالقوى فإن لم يغسل الأحمر منه عقل البطن عقلا شديدا وكذلك الفارسي قال صاحب الجامع إذا صنع من دقيقه حسو رقيق وبولغ في طبخه مع شحم كلى ماعز ينفع من إفراط إسهال الدواء المسهل جدا ومن السحج العارض منه طبعه : قال نجيب الدين سمرقندى اتفقوا على يبسه وقال بعضهم إنه حار في الدرجة الأولى وقيل هو قريب من الاعتدال قال الشيخ حار يابس ويبسه أظهر من حره لكن قوما قالوا إنه أحر من الحنطة قال صاحب المنهاج بارد يابس في الثانية والحق أنه حار ويستدل على حرارته من جهتين إحداهما طعمه والأخرى تأثيره وفعله أما الاستدلال من جهة الطعم فهو عذوبة طعمه وأما من تأثيره وفعله فإنه يحمى أبدان المحرورين ويلهبها الاستفراغ والاحتباس إذا كانا باعتدال وهو أن يستفرغ ما يجب استفراغه وهو الفضول التي يستغنى عنها البدن وأن يحتبس ما يجب احتباسه وهو الذي يحتاج إليه البدن في الاغتذاء فمقويان للحرارة الغريزية نافعان للبدن حافظان للصحة وإن كانا بالإفراط فمضعفان كما تجىء قال أبقراط احذر أن تكمد قبل الاستفراغ أفعى قال قوم من الأطباء إن الذين يأكلونها يطول أعمارهم وإني