محمد بن يوسف الهروي
187
بحر الجواهر ( معجم الطب الطبيعي )
كقولنا إنّ كذا من الأدوية رطب . ولما يخالطه رطوبات كثيرة كقولنا إن هواء الشتاء رطب . ولما هو أميل عن التوسط إلى جهة الرطوبة كقولنا الإناث أرطب من الذكور . ولما أعطى مزاجاً هو أكثر رطوبة مما ينبغي أن يكون له بحسب نوعه أو صنفه أو شخصه كقولنا فلان رطب المزاج . ولما هو سريع الاستحالة إلى الرطوبة كقولنا للغذاء التفه أنه رطب وكذلك . فافهم الحال في اليابس . الرطب : كصرد ، خرماى تر ، نافع للمعدة الباردة ، يزيد في المني ، ويليّن البطن ويسمّن أبدان المبرودين . الرطبة : بالفتح ، اسپست . الرطوبة الغريزية : هي جسم رطب سيّال نسبتها إلى الحرارة الغريزية كنسبة الدهن إلى السراج . الرطوبة الفضلية : هي الرطوبة التي لا تمتزج بباقي العناصر امتزاجا تاماً ، فهذه الرطوبة غريبة فضلية بالنسبة إلى الأجزاء الغذائية والدوائية غير داخلة في حقيقتها بل خارجة عنها ، وإن كانت داخلة في حقيقة ذلك الجسم . وهذه الرطوبة مكتسبة من الماء ليست طبيعية ولا مستحكمة في المزاج ولذلك ينسب الزنجبيل إلى اليبس . قال بعض الأفاضل : أنه إذا قيل لشيء من الثمار والحبوب والبقول أنه فيه رطوبة فضلية فمعناه أن بعض ما جذبه من الرطوبة ليغتذى به لم ينضج بعد . الرطوبة الزجاجية : هي رطوبة صافية غليظة القوام بيضاء تضرب إلى قليل حمرة مثل الزجاج الزائب ولذا سميت بالزجاجية . وهذه أول رطوبة من رطوبات العين من جانب الدماغ . الرطوبة الجليدية : هي الرطوبة الوسطى من رطوبات العين سمّيت بها لجمودها وصفائها . الرطوبة البيضية : هي رطوبة شبيهة بياض البيض لوناً وصفاءً وقواماً ولذا سميت بها . رطوبات البدن : منها أُولى ومنها ثانية ، فالأُولى : الخلط المحمود . والثانية قسمان : فضول وهو الخلط المذموم . وغير فضول وهو أربعة أصناف : الأول ، المحصورة في تجاويف أطراف العروق الصغار المجاورة للأعضاء الأصلية الساقية لها . الثاني ، المنبثّة في الأعضاء الأصلية بمنزلة الطلّ وهي مستعدة لأنْ تستحيل غذاءً عند فقدان البدن الغذاء أو لأنْ يبلها إذا جففها سبب من حركة وغيرها وهي تلك الرطوبة بعينها إذا انفصلت من تلك العروق . الثالث ، الرطوبة القريبة العهد بالانعقاد المستحيلة إلى جوهر الأعضاء بالمزاج والشبه لا بالقوام التام . الرابع ، الرطوبة المداخلة للأعضاء الأصلية منذ ابتداء الخلقة الحافظة لإتصال اجزائها ويقال لها الرطوبات الأصلية . الرعادة : هي السمكة المخذّرة التي يذكر الناس أن الصائد تخدّر يده إذا وقعت في شبكته .