محمد بن يوسف الهروي
13
بحر الجواهر ( معجم الطب الطبيعي )
مقدمة المؤلف بسم الله الرحمن الرحيم حمد العلام أعطى ذوي الأفهام تحقيق دقائق الّلغة « 1 » العربية ، وشكر الوهاب أبدى على أولى الألباب تدقيق حقائق النكات الأدبية . سبحانه من مبدعٍ أبدع نوع الإنسان وكرمه بالميامن والمواهب ، ومن صانعٍ قديمٍ ، أدرج في بنيان بدنه أنواع الغرائب وأصناف العجائب . والصّلاة والسّلام على شافي أمراض الصّدور ومزيل آلام القلوب وخلاصة العناصر ونقاوة الجواهر في ممالك الشهادات وأقاليم الغيوب « محمّد » الذي قانون شفائه حاوٍ لكلّيّات المعالجات وموجز تقويمه مغنٍ عن الأسباب والعلامات وعلى آله المؤثّرة محبتهم بالخاصية في تحصيل الأغراض وأصحابه المفيدة متابعتهم بالكيفية لدفع ما يضرّ في الدارين من الأعراض . وبعدُ ، فيقول العبد الفقير المحتاج إلى اللّه القويّ ، « محمد بن يوسف الطبيب الهرويّ » : لما كان علم الطب أشدّ ما يحتاج إليه الطالبون اشتغالًا لكونه وسيلة إلى الصحة المبتنية عليها العبادات ، المفضية إلى سعادة الدارين مآلًا ، ويؤيّد ذلك ما روى من الثقات الأعيان : « العلم علمان : علم الأبدان وعلم الأديان » اشتغلت به فافتقرت إلى تحقيق ما يبحث فيه عنه ، من بدن الإنسان كلّاً وجزءاً ، ومن الأدوية والأغذية المفردة والمركبة مع أمزجتها ودرجاتها وبعض فوائدها المجربة ومن الأمراض إسماً واحداً ، من الالفاظ المستعملة ولم أجد مجموعةً اجتمع فيها ذلك فجمعتها من الكتب المعتبرة مثل « الشفاء » و « القانون » وشروحه ، و « القاموس » و « الدستور » و « الحاوي الكبير » و « الموجز » وشروحه و « المنهاج » و « الجامع » و « التقويم » و « مجموع اللغة » و « الينابع » و « المهذّب » و « المغرب » و « التاج » و « الديوان » و « نزهة الأرواح » و « عين » الخليل و « الصحاح » و « الصراح » وما لم أجده فيها اكتفيت بالسّماع من الأطباء العالمين والعلماء العاملين المتبحّرين
--> ( 1 ) - خ . ل : اللّغات .