جلال الدين السيوطي
42
الرحمة في الطب والحكمة
للشقيقة خاصة : تقرأ هذه الآية وهي : قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَ فَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ لا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعاً وَلا ضَرًّا إلى الْقَهَّارُ [ الرعد : 16 ] انتهى . للشقيقة أيضا : تأخذ كراع عنز ساعة تذبح من المقدم وكراعا من المؤخر وكراعين في اليوم الثاني كذلك كراع من المقدم وكراع من المؤخر فتخرج منها المخ وسخنه على النار ويدهن بذلك صاحب الشقيقة يبرأ بإذن اللّه تعالى . للشقيقة والصداع ولكل مرض يحدث في الإنسان : قال الشيخ عبد السلام في خاصية هذه الأبيات إذا نقشتها في خاتم فضة في ساعة القمر فإنها تنفع لكل مرض يحدث في الإنسان من رأسه إلى سرته وتقلع أمراض الرأس وأمراض الوجه وأمراض العين والأنف والأذن والأسنان والعنق والأكتاف والأجناب وجميع الجسد وإذا نقشها في خاتم حديد فإنها تنفع لكل وجع يكون في الإنسان يكون من سرّته إلى قدميه والمغص والقولنج والرعاش والكبد والطحال والبواسير ووجع الرحم والإسهال وكل ما في الذكر والفرج وكل ما في الجسد وتضع خاتم الفضة على الرأس وخاتم الحديد على السرة وهي هذه الأبيات التي تنقش : حاشاه أن يحرم الراجي مكارمه * أو يرجع الجار منه غير محترم ومنذ ألزمت أفكاري مدائحه * وجدته لخلاصي خير ملتزم ولن يفوت الغنى منه يدا تربت * إن الحيا ينبت الأزهار في الأكم ولم أرد زهرة الدنيا التي اقتطفت * يدا زهير بما أثنى على هرم الباب الحادي عشر في علاج الميد وهو خمسة أبواب الميد : هو الغشاوة والسؤمة ، وهو أن الإنسان إذا قام من مجلسه علا على بصره ظلمة ويقع في رأسه سؤمة حتى يكاد يسقط وربما سقط . قال بعضهم سببه زيادة خلط صفراوي محتقن في المعدة . العلاج لذلك : يستعمل ماء الليم وهو الليمون مع السكر على الريق وكل يوم يتقيأ حتى يخرج الخلط الرديء ويجتنب كل حار حريف ولا يكون غذاؤه إلّا شرب حليب لبن البقر وأكله خمير الذرة أو خمير الحنطة نافع جيد مجرب . الدوران : هو أن يرى الإنسان كأن الأشياء تدور حواليه ويرى كأنه في غير مستقره سببه النظر إلى شيء يدور دائما أو دورانه بنفسه ومنه نوع يسمى الغمة وهو الذي يدخل بلادا غير بلاده وهو ضال عن الطريق فتشتبه عليه النواحي حتى لا يعرف المشرق