جلال الدين السيوطي

238

الرحمة في الطب والحكمة

ونفاسهن وعند حيضهن ومنهم من نقطع عنها الدم وهي صغيرة ومنهم نتركها حتى إذا ولدت لطمت ولدها فنتركه لا حي ولا ميت ونتمثل لها في صورة جارية من جواريها أو بعض قرابتها وأقول لها يا فلانة أريني بطنك وأمد يدي إلى بطنها فألصق ولدها إلى ظهرها فلا يزال كذلك وهي في غم وكدر وكرب وذوات الأبكار في خدورهن وكذا أزواجهن وألقى عليهن البورة وأحجب عليهن كل طريق وأتى يا نبي اللّه أتلون في سبعين لونا وأنهق كنهيق الحمار وأرغي كرغاء البعير وأعوي كعواء الذئب وأصفر كصفير الثعبان وأزهر كزهير النمر وإني مسلطة على أولاد آدم وبنات حواء ، فقال لها سليمان عليه السلام : أستوثق باللّه العظيم منك وبالعهد والميثاق وأسلسلك بالحديد وأغلك بالأغلال وأسجنك في قعر البحار وأرميك بالذل والهوان والصغار ، فقالت : يا نبي اللّه العفو عند المقدرة أولى وأكرم الخلق من قدر وعفا فخذ مني عهدا وميثاقا فإني لا أقرب من علق عليه هذا الكتاب في جميع الأحوال ، فقال لها وما اسمك ؟ فقالت الهمة بنت الهمة وكنيتي أم الصبيان ولي عشرة أسماء أولها قلنوش 2 مقلوش 3 هيلوش 4 قرقوش 5 عمروش 6 ايلاقوش 7 قمطنوش 8 قوش 9 مقرقتوش 10 أم ملدم آكل اللحم وأشرب الدم فخذ مني عهدا وميثاقا لا أقرب من علق عليه كتابك في ماله ولا أولاده ، فقال لها وما عهدك وميثاقك ؟ فقالت : يا نبي اللّه أعطيك عهد اللّه وميثاقه الذي لا يحول وهي هذه العهود التي تنفع من علقها عليه إن شاء اللّه تعالى . العهد الأول : البسملة بحق الذي له التهليل والتكبير والتعظيم والتحميد والنور والبهاء وصادق الوعد الفعال لما يريد لا أقرب من علق عليه هذه الأسماء ولا ماله ولا ولده ، فقال زيديني من ذلك ، فقالت له : أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ [ الرعد : 28 ] . العهد الثاني : بحق الذي تجلى للجبل إلى صعقا من نوره ونظر للجبل فتدكدك من جلاله لا أقرب من علق عليه هذه الأسماء ولا ماله ولا ولد . العهد الثالث : البسملة وحق الذي أمسك السماوات بغير عمد الملك القدوس المحيي المميت باعث النفوس لا أقرب من علق عليه هذه الأسماء ولا ماله ولا ولده . العهد الرابع : البسملة وحق الطور وكتاب مسطور إلى المسجور وحق خالق النور وباعث من في القبور لا أقرب من علق عليه هذه الأسماء ولا ماله ولا ولده . العهد الخامس : البسملة وحق من هو نور فوق نور ونور يظهر من نور وحق عرش الرحمن الملك الديان المهيمن العزيز الجبار الذي هو في كل مكان لا أقرب من علق عليه هذه الأسماء ولا ماله ولا ولده . العهد السادس : البسملة وحق الذي رفع السماء الطباق بغير عمد ولا معلاق وأبرأ