جلال الدين السيوطي
230
الرحمة في الطب والحكمة
وتجعل عليه الزيت اللطيف في كل عشرة أيام ثم تخرجها تجدها كالقير ثم تعجنها بماء الثوم وارفعها عندك في زجاجة فإذا أردت أن تقتل الجان فقطر منه في أنفه أو في أذن المصاب وادهن به جسده فإن المصاب يحضر الجن ويحترق ويموت مجرب صحيح . للذي به جان خناق : تأخذ قلب الرخمة وتغليه في العسل ويأكله الذي ينصرع من الجان فإنه يبرأ بإذن اللّه تعالى ا ه . وإن جعلت من الميعة السائلة والحلتيت والفيجل والحرمل وقشور الرمان الحامض المعجون بالخل والثوم الذي ذكرناه قريبا في قصبة وعلقها على المصاب في عنقه لم يقربه سبع ولا جان ما دامت معلقة عليه وكذلك إذا جعلته في عنق صبي يجفل منه الجان والقرينة ا ه . وإن علقتها على امرأة بطل سحرها وإذا بخرت به بيتا لم يقربه جن ما دام فيه واللّه أعلم . علاج من ينصرع دائما : تأخذ حجر زمرد أخضر وتجعله في فص خاتم وترفعه معك حيث سرت ينقطع عنك وتكثر القوة في أعضائك وتكون وجيها عند الخلق ا ه . للصرع : تأخذ ظفر الحمار الأيمن واعمل منه خاتما وارفعه في أصبعك حيث سرت فإن الصرع ينقطع عنك . للصرع وأم الصبيان : تكتب هذه الأسماء : مصحيطيعتا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ [ يونس : 59 ] وتعلق وتشرب وهي مجربة عن الشيخ الفقيه الأسبطي رحمه اللّه تعالى ا ه . فائدة : من أراد أن ينظر الجن ويعرف مكانهم فليكتحل بمرارة سنور أسود ومرارة دجاجة سوداء يخطلهم جميعا مع إثمد ويكتحل بهم فإنه يرى الجان ويخبروه بما يريد ا ه . واللّه تعالى أعلم . فصل في منافع للصرع بالآيات والأدعية ووجدت بخط الشيخ يحيى بن أبي الخير مصنف البيان رحمه اللّه تعالى قال وجربته فوجدته نافعا قال أحمد بن صالح : كانت عندي جارية فأصابها طائف من الجن والعياذ باللّه تعالى منذ لك فاعتزلتها ثم اشتريت أخرى فأصابها مثل ما أصاب الأولى فبينما أنا ذات يوم جالس في مصلاي فإذا بقائل يقول السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته فرفعت رأسي فإذا أنا بشيء مثل خيال الطائر فرددت عليه السلام ثم قلت له من أنت يرحمك اللّه تعالى فقال أنا أبو زكريا الجني جئت أعلمك دعاء إذا دعوت به على من أصاب جاريتيك عوفي بإذن اللّه فأردت أن آخذ الدواة فلم أستطع فقال الدواة تحت السرير فأخذتها وأخذت قرطاسا فقال لي اكتب الحمد للّه الذي رفع السماء ووضع الأرض ونصب الجبال وأرسل الريح وأظلم الليل وأضاء النهار وخلق ما يرى وما لا يرى ولم يحتج فيه إلى عون أحد من خلقه سبحانك ما أعظم شأنك لمن