جلال الدين السيوطي
207
الرحمة في الطب والحكمة
هذا الخاتم برفع الدم عن هذه الآدمية بحق هذه الأسماء الوحا 2 العجل 2 الساعة 2 وهذا هو الخاتم المبارك كما ترى : لتجرية الدم من المرأة الفاجرة الظالمة ومن الرجل الفاجر الظالم حتى يروا من أنفسهم العبرة ويتوبوا إلى اللّه عز وجل . وهذه الآية التي تكتب اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ إلى قوله : عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ [ القمر : 1 - 12 ] فمن أراد ذلك فليأخذ شمعا من بيت نحل خاوية لم تصحب نارا وينويه على اسم الشخص الذي يعمل له ثم تغسل الشمع من العسل حتى لا يبقى فيه شيء ويبقى الشمع خالصا فعند ذلك تعمل من ذلك الشمع تمثالا على الشخص المعمول له ذلك ويكون العمل في يوم الأربعاء في ساعة المريخ ثم يكتب بطن الشخص بإبرة من النحاس انزف نزفا ولا تنقبض يجري كما التيار والعيون الغوار ولا ينشف أبدا مدرارا في الليل والنهار والعجل 2 ثم تكتب الآية في خرقة من ثوبه ثم تلف الشخص فيها وتدفنها في رأس قناة جارية أو في مجرى الحمام فإذا خفت عليه الهلاك فأخرج عليه الكتابة واغسلها وأذب الشمع فإنه يزول عنه ما كان به بإذن اللّه تعالى . الباب الرابع والستون والمائة في علاج عضة الكلب المكلوب وهو أربعة عشر بابا علاج عضة الكلب : احرق خرقة كتان وتأخذ رمادها وتعجنه بسمن وخل ويوضع على العضة فإن الوجع يسكن والورم يخف ويبرأ سريعا بإذن اللّه تعالى ا ه . اعلم أن الكلب هو كلب في الأصل وقيل ثعلب وقيل ابن عرس وقيل غير ذلك غلب عليه خلط رديء الكيموس بارد يابس سوداوي ثم هاج في وقت البرودة كدخول الشتاء ووقع الغيم والأمطار وغير ذلك فيغير لونه ويدلع لسانه ويشرب ظفره وامتد عنقه وانحنى ذيله وكلب نفسه فتراه يزد بنفسه ويهرول وهو لا يدري أين هو وهو لا يشعر بنفسه فإذا قابله شيء وله جرم أو شبح حمل عليه وعضه فإذا أصاب حيوانا أو شاة بأنيابه أو أظافره حتى قطع الجلد سرى فيه السم إلى أن يكلب مثله بظهور دخان بارد أو غيم أو مطر بعد أربعين يوما في الغالب وعلامة المكلوب أن ينكر الماء إذا قرب إليه وهو أكبر العلامات فيه وأبينها وقيل المكلوب إذا نظر وجهه في المرآة رأى وجهه وجه كلب وإذا أكل لقمة وأطعم منها الكلاب لم تقبلها .