ابن الجوزي

74

دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه

قلت : ولعل هذا العشاري في سند عقيدة الشافعي التي يرويها الهكاري الوضاع والمقدسي المجسم ، وكذلك في سندها ابن كادش الوضاع ، ثم اطلعت على " تبديد الظلام المخيم " للمحدث الكوثري ص ( 108 ) فوجدته يقول : " واعتقاد الشافعي المذكور في ثبت الكوراني كذب موضوع مروي بطريق العشاري وابن كادش " . وبذلك يتم إسقاط ما احتج به المجسمة من تأييد الإمام الشافعي لآرائهم الفاسدة ولله تعالى الحمد . 4 - وأما الإمام أحمد رحمه الله تعالى : فالمجسمة يحتجون ببعض كلمات تنقل عنه مذكورة في كتاب " الرد على الجهمية " الذي ينسب إليه ، مع أنه قد ثبت عنه أشياء كثيرة نقلناها عنه في إثبات التأويل وغير ذلك في هذه المقدمة وغيرها تنسف استدلال المجسمة بكلامه وتخسفه خسفا والحمد لله رب العالمين . وأما كتاب " الرد على الجهمية " فليس هو من تصنيفه إنما هو من تصنيف من يتظاهر باتباعه من المشبهة والمجسمة ، وقد نص الحافظ الذهبي في ترجمة الإمام أحمد في " سير أعلام النبلاء " ( 11 / 286 ) على أن كتاب " الرد على الجهمية " موضوع على الإمام أحمد إذ قال : " لا كرسالة الإصطخري ، ولا كالرد على الجهمية الموضوع على أبي عبد الله . . . " ا ه‍ فتأمل . وبذلك انهدم ما احتج به المجسمة من أن أقوال الأئمة الأربعة تؤيدهم ، والصحيح أن أقوال الأئمة الأربعة ليست في صالحهم والحمد لله رب العالمين . واختم هذا الفصل بسرد أسماء كتب المجسمة التي يجب التحذير منها