ابن الجوزي

47

دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه

ومما يقرر هذا الأمر ما رواه الإمام أحمد ( 5 / 425 ) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا سمعتم الحديث عني ، تعرفه قلوبكم ، وتلين له أشعاركم وأبشاركم ، وترون أنه منكم قريب ، فأنا أولاكم به ، وإذا سمعتم الحديث عني تنكره قلوبكم ، وتنفر منه أشعاركم وأبشاركم ، وترون أنه منكم بعيد ، فأنا أبعدكم منه " . وهو حديث صحيح أو حسن وأخرجه ابن سعد في " الطبقات " ( 1 / 387 - 388 ) وصححه أبو حاتم ابن حبان ( 92 ) . أنظر سير أعلام النبلاء ( 7 / 438 - 439 ) . ومن أقوال الحفاظ في هذا الأمر : قول الحاكم في كتابه " معرفة علوم الحديث " ( 1 ) ص ( 112 ) : " وإنما يعلل الحديث من أوجه ليس للجرح فيها مدخل فإن حديث المجروح ساقط واه ، وعلة الحديث تكثر في أحاديث الثقات أن يحدثوا بحديث له علة فيخفى عليهم علمه فيصير الحديث معلولا ، والحجة فيه عندنا الحفظ والفهم والمعرفة لا غير . . . " ا ه‍ . وقال الحافظ ابن الجوزي في " دفع شبه التشبيه " ص ( 143 ) : " إعلم أن للأحاديث دقائق وآفات لا يعرفها إلا العلماء الفقهاء ، تارة في نظمها وتارة في كشف معناها . . . " ا ه‍ . وقال الحافظ السيوطي رحمه الله تعالى في " تدريب الراوي " ( 1 / 233 ) أثناء كلامه على الحديث الشاذ :

--> ( 1 ) " معرفة علوم الحديث " طبع دار الكتب العلمية سنة 1977 م ، النوع السابع والعشرون .